1. مفهوم السياسة الاجتماعية وتحليل السياسة :

يمكن النظر إليها كمحاولات من جانب الحكومة لضمان بعض المستويات الدنيا من الحياة للجماهير فى ميادين مثل التأمين الاجتماعى ، المساعدة العامة ، الصحة والرعاية الصحية ، التعليم ، الإسكان ، والخدمات الاجتماعية الشخصية.

تحليل السياسة ينطوى بصورة متزايدة على الاستخدام لمناهج العلوم الاجتماعية لوصف وربما لغرض العمليات ومحتوى السياسات رغم أن تحليل السياسة يتضمن الاستخدام لبعض مناهج البحث فى العلوم الاجتماعية الأساسية ومعظم المناهج الفنية أو الكمية وذلك مثل تحليل التكلفة – الفائدة.

  1. العلاقة بين تحليل السياسة والسياسة الاجتماعية : نحاول هنا استعراض العلاقة بين تحليل السياسة والسياسة الاجتماعية. إن السياسات تحتل موقعاً للعلاقات داخل وفيما بين ثلاث مجالات متنافسة للحياة الحديثة : الحكومة، الاقتصاد، الحياة الخاصة وكل واحدة من تلك النظم تتسم بالتركيبة المعقدة ، تعددية الطبقات والديناميكية.

وإن منتجات تحليل السياسة تساعد فى إلقاء الضوء على أى السياسات التى يجب تغييرها وكيف تلك التغيرات ربما تعكس فى كل مكان كل أشكال الحياة الحديثة فإن تحليل السياسة يلقى الضوء على نتائج يمكن توقع حدوثها.

  1. الجذور العلمية لتحليل السياسة : والجدير بالذكر هنا أن نتناول الجذور العلمية لتحليل السياسة حيث يعرف بأن تحليل السياسة عبارة عن نصيحة موجهه لعميل ، وثيقة الصلة بالقرارات العامة وفقاً للقيم الاجتماعية.

تحليل السياسة يشير إلى مجموعة من المهارات الفنية المستخدمة لوصف وتقدير وتأثير السياسات الاجتماعية وتشير إلى المنظور أو الرؤية حول ما يجب أن تقوم به الحكومة حيث يستند على التقدير للظروف والمسكن أو المحتمل من المدخلات لصنع وإحداث أشياء أفضل.

وذلك فإن تحليل السياسة يتطلب كل من المعرفة والمهارات وفيما بينهما القدرة على جمع وتنظيم ونقل المعلومات ، إن ميدان تحليل السياسة له أصوله وجذوره الفكرية فى عدد من مبادئ وقواعد العلوم الاجتماعية.

ثانياً : طرق ومناهج تحليل السياسة : إن تحليل السياسة تعطى نظاماً واسعاً من المهارات والأدوات والتي تنبثق من الأسس العلمية المتنوعة وكافة طرق البحث العلمى الاجتماعى تقريبا تستخدم لوصف وتفسير وتحليل سياسات الرعاية الاجتماعية وسوف نستعرض هنا معظم المناهج البارزة فى تحليل السياسة لوصف وتحليل ومقارنة السياسات :

  1. تقدير الحاجات : ان السياسات الاجتماعية تستهدف مواجهة مشكلات فى المقام الاول وتستهدف مواجهة مشكلات محسوسة أو مدركة أو لتقدير العوائد من جهود تحسينه.
  2. تحليل التكلفة والفائدة : حيث جرى تطويره بصورة كبيرة من جانب الاقتصاديين ويعتبر مدخلاً يحاول إيجاد العلاقة بين التكاليف المباشرة والغير مباشرة.
  3. تحليل الفعالية – التكلفة : حيث يبحث فى تكاليف سياسات مختلفة فى تخفيف نتائج مرغوبة لسياسة بدون معرفة لتكلفة السياسة والقيمة المالية للفوائد ودراسة العائد يمكنها أن توثق الفعالية المقارنة لبدائل مختلفة للسياسة حيث أنه يستخدم تصميمات البحث التجريبى.
  4. دراسات الحالة : العديد من دراسات السياسة الاجتماعية يمكن اعتبارها دراسات حالة أو كدراسات حالة مقارنة ودراسات الحالة تنطوى على وصف منهجى وتفصيلى وتحليل للمعلومات.

6- التحليل البعدى :- طريقه كميه كليه وتلخيص النتائج المتعلقه بمخرجات البحث وذلك بالأخرى عن إيجاد طريقه لجمع معلومات جديدة .

ثالثاً : القائمون بتحليل السياسة والأخصائيين الاجتماعيين :-

1- محللى السياسة : إن محللى السياسة يوجدون ويشيدون الأراء والمعتقدات ونصيحتهم تستخدم للتأثير فى السياسات ومحللى السياسة الصادقين لديهم حسن الأطلاع حول ميدان السياسة وعادة ما يكون لديهم مهارات منهجيه كميه .

2- دور الأخصائيين الاجتماعيين فى تحليل السياسة :- الأخصائيون الاجتماعيون يشاركون فى السياسة الاجتماعية وتحليل السياسة وذلك إن لم يكن عادة بصورة غير مباشرة ، ففى كل خطوة فى عمليه السياسة الاجتماعية الأخصائيون الأجتماعيون ومنظماتهم المهنية ربما يشاركون فى تجميع المعلومات ذات الصله الوثيقه بعمليات السياسة .

رابعاً : السياسة الاجتماعية فى الخدمة الاجتماعية :-

السياسة الاجتماعية فى الخدمة الاجتماعية كان اهتمامها الرئيسى بتاريخ الرعاية الاجتماعية.

– وبصورة مختصرة فإن الأخصائيين الاجتماعيين فى وظائف السياسة الاجتماعية فى العادة غير المدربين على ممارسه سياسة اجتماعية ، حيث أن هذا المنظور يتغير بسرعة .

1- السياسة الاجتماعية كعمليه ومجال :- ونقصد بالسياسة الاجتماعية رفقاً لرؤيه محدثه ، أنها تنطوى على مجال وعمليه ، فالسياسة الاجتماعية كمجال تنصب على المجال والتنميه للمجتمع ككل .

2- السياسة الاجتماعية بين النظريه والممارسه :- إن مجال وعمليه السياسة الاجتماعية ينصب حالياً على كل من النماذج النظريه ومهارات الممارسه وذلك من خلال الأدماج للتطورات السبرانتكيه “الضبط” والأدوات التكنولوجيه الفعاله .

3- نماذج العداله التوزيعيه فى التراث :- وننتقل هنا إلى موضوع ذى أهميه ويتبلور فى العداله التوزيعيه والاجتماعية ، فإن قيم الخدمة الاجتماعية ، حيث جرى وصفها فى الدستور المهنى لأخلاقيات مهنه الخدمة الاجتماعية ، حيث أنها وسيله الإدارة لكل تدخلات السياسة الاجتماعية فى الخدمة الاجتماعية ومتضمنه ممارسه السياسة الاجتماعية ، وترتبط بالعداله الاجتماعية.

* وهناك أربعه نماذج رئيسيه للعداله تتواجد فى التراث :-

1- نموذج النفعى ويعتمد على الليبرالية الكلاسيكية المبكرة .

2- نموذج السوق ويعتمد على الشكل المخالف من جانب للمذهب النفعى وعلى الفردية الاقتصادية المندمجه فى الرأسمالية.

3- نموذج العدالة حيث يستند على نظرية العقد الأجتماعى .

4- النموذج الماركسى – الأشتراكى حيث يستند على النظريه الماركسيه .

5- أسس ممارسة السياسة الاجتماعية فى الخدمة الاجتماعية :- تستند الممارسة على الآتى :

1- تحقيق الحريه ، 2- المساواتية ، 3- وهذا ينطوى على حق تقرير المصير ، 4- التحقق الذاتى

5- الحكم والتوجيه ذاتياً ديمقراطياً ، 6- المشاركه الكامله للجماهير ، 7- سياسات تؤثر فى حياتهم.

6- مجال ونطاق وأهداف السياسة الاجتماعية :-

فالقادة من أقطار ودول مختلفه والجماهير ، والمعلقين المهنيين يدركون ويلاحظون طبيعه ومجال ونطاق وطرق ممارسه السياسة الاجتماعية

– فإن بعض المعلقين يفصلون منظورات واسعه للسياسة : تنصب على مصالح المجتمع ككل وعلى الرفاهيه البشريه ، لكل الجماهير والمجتمعات ، وليس فقط على هؤلاء الناس للفقراء .

7- مداخل وأساليب وأدوار مخططى السياسة الاجتماعية :-

وتأسيساً على ما سبق لابد من التطرق إلى مداخل أو أساليب وأدوار مخططى السياسة الاجتماعية .

– ففى إطار هذا السياق ، فإن ممارسى السياسة الاجتماعية يستعينون بمجموعة شامله واسعه لمداخل وأساليب الخدمة الاجتماعية والقيام بأدوار عديدة وفقاً لأشكال عمليه التخطيط للسياسة .

فعلى سبيل المثال فيما يتعلق بتشكيل وصياغة سياسة وبرامج فإنهم يتولون مسئولية دور المخطط – المعدل – دور الإدارى – الباحث – الرشيد – المعيارى – المدافع وهذا يتوقف على طبيعة مواقف السياسة .

* اما المداخل والأدوار الرشيدة العقلانية فإنها تتسم بالتفكير العلمى والمنطقى والتأكيد على الفوائد الهامة المستنبطة من إجراءات موضوعيه .

خامساً : القضايا المحوريه والمشكلات المتعلقه  بالسياسة الاجتماعية :-

1- القضايا السياسية المرتبطة بالسياسة الاجتماعية :- وهناك ثلاث قضايا وموضوعات سياسيه ذات ارتباط مباشر ورئيسى بالسياسة الاجتماعية : المجتمع المنشود وتنظيم الموارد والتوزيع للسلع والخدمات .

أ- المجتمع المنشود : وهنا تطرح عدة تساؤلات تدور حول نوعيه المجتمع ، المجتمع المحلى أو المنظمه التى تنشدها ، ونوعيه العلاقات الاجتماعية التى يجب تحقيقها .

وفى العادة فإن السياسات الاجتماعية تطابق نوعيه المجتمع المنشود والمتخيل أو المتصور من جانب أعضائه على سبيل المثال ، السياسات الاجتماعية فى مجتمع ديمقراطى عادة ما تكون ديمقراطية.

ب- تنظيم الموارد : وهنا تدور التساؤلات حول كيف يجب تنظيم وتركيب القوى المؤسسية بالتنظيمية والمجتمعية ، وكذلك الخصوصية المتعلقة بالمجتمع المحلى ، وكيف يجب استعمال واستخدام الموارد الطبيعية والبشريه .

ج- التوزيع للسلع والخدمات :- وهنا نحاول الإجابة على تساؤلات تدور حول : ما هى الحصص من السلع والخدمات فى مجتمع ، مجتمع محلى ، أو منظمه ، التى يجب توزيعها على الأفراد أو الجماعات أو الطبقات الاجتماعية .

– المجمعات والمجتمعات المحلية والمنظمات تؤسس مبادىء وقواعد لتوزيع القوة والسلطة فى صنع القرار والسلع والخدمات التى يجرى أنتاجها .

د- السياق المؤسس لممارسه السياسة الاجتماعية : ويعتبر الأساس المؤسس لممارسه السياسة من الموضوعات الهامه : السياسة الاجتماعية تتطلق من البناء المؤسس للمجتمع .

* حيث أن هناك ثلاث أنماط رئيسية للمؤسسات ويجرى تحديدها تقليدياً :

1- المؤسسات السياسية وتشمل على الأحزاب السياسية ، والنظام الأنتاجى .

2- المؤسسات الأقتصادية وتشمل مثلاً على السوق والأنتاج .

3- المؤسسات الاجتماعية وتشمل مثلاً على الأسرة ، والنظام التعليمى ، والديانات .

ه- مراحل عمليه السياسة الاجتماعية :

ويبدو لنا من الأهميه الوقوف على مراحل عمليه السياسة الاجتماعية الأخصائيون الأجتماعيون يعترفون بأن العمليه الخاصة بتدخلات السياسة والتدخلات المؤسسية تتميز بمراحل عديدة ، تبدأ بالأحالة لمساعدة عميل ، وتنتهى بنتيجة الخدمات .

* مرحله صياغة – تحليل سياسة : مخططوا السياسة الاجتماعية عادة يبدءون بصياغات لمشكله العميل ويحللون الظروف والأوضاع السوسيو – أقتصادية التى هى جزء لا يتجزأ من المشكلة . وهذه المرحلة فى العادة تؤدى إلى التشخيص العميل المؤسسى ، فى حين أنه فى ممارسه السياسة يطلق عليها التحليل للمشكله .

* وعلى العكس من ذلك ، مشكله أو قضيه سياسيه تتواجد عندما يسود على الأقل عاملان :

1- عندما تؤثر سياسة على ظروف والأوضاع الاجتماعية .

2- عندما لا يتفقون الممثلون على السياسة أو الظروف والأوضاع الاجتماعية .

وأثناء هذه المرحلة ، مخططى السياسة الاجتماعية يجتازون مهاماً متنوعه :

  • التحقق من وجود مشكله أو قضيه سياسيه .
  • تحديد طبيعة مشكله السياسة وبيئتها السوسيو أقتصاديه .
  • تحديد المجالات المساهمه فى المشكله .
  • إقرار قضايا السياسة الرئيسيه ومضامنيها .
  • تقويم السياسات والبرامج الجاريه .
  • تحليل تاريخ المجهودات المتعلقه بحل مشكله .
  • تحديد الممثلين الرئيسيين أجهزة صنع القرار .
  • التنبؤ بنتيجة السياسات المقترحة.

– مرحله التنفيذ :- هذه المرحله تعنى بترجمه السياسات التى جرى الموافقه عليها فى واقع الممارسه وتماثل مرحله العلاج من عمليه الخدمة الاجتماعية المؤسسيه ، ونتبع أكتمال الدراسه التشخيصيه المؤسسية.

– كما أن الأخصائيون الاجتماعيون العاملون فى مرحله تنفيذ السياسة يقومون بتنظيم ، رقابه وتقرير عمليات السياسات التى جرى الموافقة عليها فى منظمات ، أو مجتمعات محليه ، أو مؤسسات أو مجتمعات .

* فيما يتعلق بوصف المراحل : حيث يقترح نموذجاً يطلق عليه التحليل :

– المدخل : يتضمن الطرق المستخدمة والقيم المعبر عنها فى السياسة .

– حاجه : ما هى الحاجات التى يتم مواجهتها ؟

– التقدير : ما هى جوانب القوة والضعف فى السياسة ؟

– المنطق : الأرتباط بين الحاجه ووسيلة حل المشكلة.

– رد فعلك : خبرتك وتجربتك المتعلقة بالسياسة .

– الدعم : الدعم المالى للسياسة .

– التجديد : التدابير والوسائل لتغيير البرنامج .

– العدالة الاجتماعية : القضايا والموضوعات الهامة للعدالة الاجتماعية .

* ويقترح نموذجاً يطلق عليه العلوم science  :

– البيئات السياسية الاجتماعية .

– أسباب المشكلة مراجعه التراث المتعلق بأسباب المرضى .

– المداخل التدخليه : الحاجات والسياسات الحاليه والحاجات .

– تأسيس وتصنيف المقترحات وقائمه من المقترحات .

– قضيه تنفيذ البرامج ، قائمه بالبرامج والخطط وتفسيرها .

– خصائص التنفيذ التكلفة والمتطلبات .

– تقويم المخرج التقدير أى الأهداف والغايات قد يتحقق .

2- القضايا المتعلقه بتعليم وممارسه الخدمة الاجتماعية :

أ- التحقق والإدراك والفهم لتأثيرات السياسة الاجتماعية :- هناك مجموعه من المضامين المتعلقه بتعليم وممارسه الخدمة الاجتماعية : حيث إن أندماج طرق السياسة الاجتماعية فى ممارسه الخدمة الاجتماعية يلقى الضوء على العديد من القضايا المرتبطة بذلك .

– القضية الأولى تتمثل فى التحقق والإدراك والفهم لتأثيرات السياسة الاجتماعية : حيث إن السياسة الاجتماعية تحاكى وتؤثر فى أوضاع شديدة الشبه لما حدث فى المجتمع .

ب- أرتباط السياسة الاجتماعية لممارسه المهنه : أما القضيه الثانيه فتتمثل فى أن السياسة الاجتماعية ترتبط بعنصرين رئيسيين فى ممارسه الخدمة الاجتماعية : وفقاً لأرتباط الخدمات المباشرة للإصلاح الأجتماعى والخدمات المباشرة للأفراد والأصلاحات للنظم والمؤسسات المجتمعيه .

ج- السياسات العامه والتنظيميه : القضيه الثالثه التى تتناول السياسات العامه والتنظيميه تتمحور حول أن سياسات المنظمه المتعلقه بمجموعه الخدمات الاجتماعية لتوفير مقاييس شديدة الشبه لأنشطه الأخصائيون الأجتماعيين .

د- المشاركه فى وضع السياسة العامه : القضيه الرابعه تتمثل فى المشاركه فى صنع السياسة العامه من خلال ممارسه السياسة الاجتماعية.

ه- تحسين العداله الاجتماعية :

أما القضيه الخامسه تدور حول تحسين العداله الاجتماعية : السياسية الاجتماعية تمد الخدمة الاجتماعية بمدخل وأساليب لتحسين العداله الاجتماعية ، والأنصاف والمساواة.

ملتقي الباحثين السياسيين العرب Arab political researchers forum  

Print Friendly, PDF & Email