بالإنجليزيّة: Globalization) هي ظاهرة عالميّة تسعى إلى تعزيز التكامل بين مجموعة من المجالات الماليّة، والتجاريّة، والاقتصاديّة وغيرها، كما تساهم العولمة في الربط بين القطاعات المحليّة والعالميّة؛ من خلال تعزيز انتقال الخدمات، والسلع، ورؤوس الأموال، وتُعرَّف العولمة بأنّها عملية تطبقها المنظمات، والشركات، والمؤسسات بهدف تحقيق نفوذ دوليّة، أو توسيع عملها ليتحول من محليّ إلى عالميّ.

وقد رأى الباحثون أن العولمة تقوم على أربع عمليات أساسيّة، وهي المنافسة الكبيرة بين القوى العالميّة العظمى، وانتشار عولمة الإنتاج وتبادل السلع، والابتكار والإبداع التكنولوجي، والتحديث المستمرّ.

إنّ النشأة التاريخيّة للعولمة ارتبطت مع كلٍّ من عالمَي الاقتصاد والسياسة؛ إذ بدأ مفهوم رأس المال بالتطوّر مع زيادة الحركات التجاريّة التي ساهمت في الحدّ من العزلة الاقتصاديّة عند الدول، أمّا الظهور الفعليّ للعولمة فيعود إلى القرن الرابع عشر للميلاد مع انتشار الشركات متعددة القوميات في مناطق أوروبا الغربيّة، ويعدُّ ظهور الثورة الصناعيّة أكبر مظاهرها؛ بسبب انتشار الشركات المهتمة بالصناعات التحويليّة التي أصبحت تسيطر على موارد العالم.

كما بدأ الأكاديميون والباحثون بالتأريخ للعولمة في الفترة بعد الحرب العالميّة الثانيّة، وظهرت عنها هيكليّة عالميّة جديدة في ظلِّ تأثير النظامَين الاشتراكيّ الشيوعيّ الشرقيّ، والرأسماليّ الغربيّ الليبراليّ، ممّا أدى إلى ظهور ما تُعرف بالحرب الباردة التي ظلّت ما يقارب 40 سنة، وانتهت مع انتصار الرأسماليّة على الاشتراكيّة، ممّا أدى إلى ظهور نظام عالميّ جديد تتحكم به الولايات المتحدة الأمريكيّة، وساهم ذلك في تعزيز وجود العولمة عن طريق تأسيس مؤسسات ماليّة عالميّة، مثل صندوق النقد الدوليّ. خلال عقد الثمانينات من القرن العشريّن ظهرت تطورات متنوعة في تقنيات الحاسوب وتكنولوجيا الاتصالات، ممّا أدى إلى تعزيز وجود العولمة لتؤثر في كافة المجالات؛ وتحديداً على المجاليَن الماليّ والإعلاميّ.

 هناك عدة مجالات للعولمة من أهمها:

 العولمة الاقتصاديّة: تُعرف العَوْلمة الاقتصاديَّة حسب الصندوق الدوليّ بأنّها التّعاون الاقتصادي لجميع دول العالم والذي تتسبب به زيادة حجم التَعامل بالسِّلع والخدمات المُتنوعة عبر الحدود، بالإضافة إلى رؤوس الأموال الدّولية والانتشار المتسارع للتقنية في جميع أنحاء العالم وتظهر العَوْلمة الاقتصادية بوضوح في تبادل الدُّول للاقتصاديَّات القومية، وتظهر في وحدة الأسواق الماليّة وفي المُبادلات التِجاريّة، أمّا أحد أبرز مظاهرها هي إنشاء مُنظمة التِّجارة الدولية.

 العولمة السِّياسيَّة وتظهر هذه العَولَمة بشكل كبير في الهيمنة المفروضة من قِبَل دُول العالم القويّة على الدُّول النَّامية والضعيفة، وذلك من خلال تأثيرها في اقتصادها واختراقه، مما يدفع الدول النَّامية إلى الخُضوع لِما يُرضي الدُّول القوية ويخدم مصالحها.

 العولمة الثَّقافية تعني أن ينتقل اهتمام الإنسان من المجال المحلِّي إلى المجال العالمي، وخروجه من المحيط الدّاخلي إلى المُحيط الخارجي، بالإضافة إلى زيادة الوعي بوحدة البشر، كما توحي العَوْلمة الثَّقافية إلى سيطرة الثَّقافات القوية ونشر قِيَمها وهيمنتها على الثَّقافات الضعيفة.

 وتستمد العَوْلمة الثَّقافية خصوصيتها من تَطوُّر الأفكار والقِيَم والسُّلوك، مثل انفتاح الثَّقافات العالَمية وتأثُّرها ببعضها البعض، وقد برزت بِشكل واضح خلال التِّسعينيات من القرن الماضي.

العولمة الإعلاميّة: يُقصد بالعولمة الإعلاميّة سيادة قيم ومفاهيم الدَّولة القوية ومقومات الدولة الفعَّالة عبر وسائل الإعلام وللعَوْلمة الإعلامية جذور قديمة مُرتبطة بتغطية الأخبار العالَميَّة، وقد بدأت في منتصف القرن التَّاسع عشر عندما أنشأ شارل هافس مكتبة الأخبار في فرنسا في عام 1832م والتي أصبحت تُدعى وكالة هافس، ومنذ ذلك الوقت أصبح للإعلام دور كبير وفاعل في المُجتمع في كافة الميادين.

 نتائج العولمة: وفيما يأتي أهم النتائج الناجمة عن العولمة على الأصعدة الثقافية والسياسية والاقتصادية:

 على الصعيد الثّقافي تعتبر الثّقافة قوة ديناميكية غير ثابتة وقابلة للتغيير، لذلك نجدها الأكثر تأثرًا بمظاهر الانفتاح العالمي الناتج عن العولمة، وما رافقه من تدفق ضخم للمعلومات والأموال والأيدي العاملة، مما عزز من اندماج الشعوب مع بعضها البعض، وعزز الاستثمار، وفتح العديد من الآفاق أمام الأفراد نحو فرص جديدة للتقدم والابتكار، وعلى الصعيد الآخر زاد ذلك من خطر فقدان الهوية المحلية، الأمر الذي تطلب اتباع مسار دقيق، كفيل بالموازنة ما بين تأثيرات العولمة، والحفاظ على الهوية، بوجود احترام متبادل للاختلاف، بصورة تضمن الحوار الإيجابي والسلام والتفاهم بين الجميع.

وعلى الصعيد السياسي انبثق عن العولمة سياسيًا ظهور العديد من المنظمات الدولية، بما فيها: منظمة التجارة العالمية (WTO)، وهيئة الأمم المتحدة (UN)، وظهرت مفاهيم القانون الدولي، وفي هذا الصدد، فقد فعززت على نطاقٍ واسع مفاهيم حقوق الإنسان، والعدالة الاجتماعية على المستوى الدولي.

أما على الصعيد الاقتصادي ينعكس التطور السريع المرافق للعولمة، مثل تطور وسائل النقل والاتصال على تقدم الجانب الاقتصادي العالمي، حيث عزز مفهوم التجارة الدولية، وحقق الميزة التنافسية للعديد من الشركات من خلال حصولها على المواد الأولية بأسعار زهيدة، وخفض كذلك من تكاليف العمال، وحقق الاستفادة من المهارات والخبرات الفنية الخارجية، كما تؤثر العولمة أيضاً على الخدمات، إذ تستعين بعض الشركات الخدماتية في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا مثلاً بمصادر خارج حدودها.

النظريات المفسرة لظاهرة العولمة بمختلف توجهاتها

على ضوء الجدل والنقد والنقاش, الساخن, والواسع, والعابر بين الأمم والثقافات, تبلورت وتحددت تجاه العولمة, ثلاث نظريات كبرى, تنتمي إلى ثلاثة عوالم ثقافية وتاريخية. أو هي النظريات التي تظهر لنا, ونكون نحن على علاقة بها أو نشعر بالحاجة إلى الحديث عنها. هذه النظريات هي:


أولاً: النظرية الليبرالية : وهي النظرية التي تنسب العولمة إليها, وتدافع عنها, وتبشر بها, وتحاول أن تقنع العالم بالانخراط في حركتها, والتكيف مع شروطها, والاندماج في عصرها. وحسب هذه النظرية فإن العولمة هي فرص ومكاسب وإنجازات, وعلى المجتمعات أن تستغلها وتستفيد منها. بعد أن أصبحت العولمة واقعاً فعلياً لا يمكن تجاهله أو التنكر له أو عدم الاكتراث به, وهي ماضية في طريقها شاء من شاء وأبى من أبى. وحسب رأي فرانسيس فوكوياما أن العولمة لن تتراجع, لأن الذي يدفعها هو تقدم التقنية المعلوماتية والذي لا يمكن مقاومته, والأمم التي ترفضها محكوم عليها بأن تكون متخلفة. ويرى أصحاب هذه النظرية أن التوترات والمضاعفات التي أحدثتها العولمة ما هي إلا أعراض طارئة يمكن معالجتها, أو التخفيف منها, وبالتالي لا يمكن الاستناد عليها في الاحتجاج على العولمة أو رفضها.

تتعدد النظريات الليبرالية الجديدة حول العولمة. من أهمها نظرية “النظام العالمي” التي تحدد بدقة مفهوم “السياسة” بأنها تعني وجود المؤسسات السياسية بغض النظر عن وضعها القانوني. وهذه الفئة تشمل كلا من الدول التقليدية والنظم الاجتماعية والسياسية الأكثر اتساعا ومرونة مثل الوحدات الاجتماعية أو المجتمع المدني.
وقد وضعت نظرية  “السياسات الدولية” في أبحاث جون ماير ، جون بولي ، جيوفري توماس وكذلك مؤلفين آخرين.


وفقا لهذا النموذج، يتطلب إنشاء “كيان سياسي عالمي” الخطوات التالية:
1- النظر للدول الوطنية التي تملك مؤشرات بدائية عن العولمة كما لو أنها نتاج منطقي للتواصل مع المجتمعات وقادرة بعقلانية على النظر لمشروع العولمة بأنه  تأكيد جديد للمبادئ التي تقوم عليها هذه الدول الوطنية.
2- اعتبار الدول الوطنية بأنها تملك الفرصة لإنشاء هياكلها الموحدة وتحويل النماذج السياسية لديها (نظام بولونيا على سبيل المثال) إلى أنظمة قادرة على وضع قيم سياسية مشتركة مثل الديمقراطية وحرية الصحافة، والتجارة الحرة، وعدم تدخل الحكومة في الاقتصاد، وتأمين المناخ الاجتماعي المتسامح في ما يخص الأعراق والديانات المختلفة أو كافة الاختلافات المجتمعية الأخرى.
3- تشجيع المنظمات الوطنية غير الحكومية من قبل الدول الوطنية للعمل في إطار من الحياد الإيجابي مع المحافظة على القواعد والإجراءات العالمية لزيادة تعزيز ما يسمى بـ “المجتمع المفتوح” الذي يتصف بالفردية والكونية والسلوك العقلاني و”حقوق الإنسان”.
4- عند هذه النقطة تصبح أيديولوجيا “المجتمع العالمي” هي السائدة وبالتالي يبدأ تحديد وتكبيل الدولة الوطنية على نطاق عالمي. وعندها تصبح  قطاعات الدولة الوطنية قريبة من قطاعات الدول الأخرى بما يساعد، في ظل تطوير التواصل وحرية الحركة، على اختفاء الحدود الوطنية وإقامة الدولة العالمية.


نظرية العولمة هذه لديها عدد من المزايا الهامة:
• تجذب علنا باتجاه الأوروبية ولا تخفي حقيقة أنها تعتبر القيم الأوروبية هي القيم العالمية والقيم المشتركة.
• تعتمد النموذج الغربي الثقافي والسياسي.
• تثبت خطة متتالية المراحل من التحولات الاجتماعية والسياسية على حد سواء داخل الدولة وعلى النطاق العالمي.
• تعترف أن المجتمع العالمي هو هدفها الإيديولوجي.
• تؤكد أن المنظمات غير الحكومية هي الأدوات الفاعلة في العولمة لأنها أصبحت أدوات لإعادة ترتيب المجتمعات الوطنية والجماعات المشتركة العابرة للحدود.


نظرية الثقافة العالمية: . رولاند روبرتسون
يقدم عالم الاجتماع الانجليزي رولاند روبرتسون نظرة مختلفة تماماً حول نظرية العولمة جنبا إلى جنب مع مؤلفين آخرين (مايك فيذرستون، سكوت لاش ) الذين لديهم مواقف مماثلة حول هذه القضية.
ويعتبر روبرتسون واحدا من العلماء الأوائل الذين درسوا العولمة حيث وصفها بأنها ” عملية انضغاط للعالم وتكثيف للعالم ككل”.
ويرى روبرتسون أن السمة الرئيسية للعولمة تكمن في ضغط  المجتمعات البشرية والأفراد  ليعيشوا “معا” في نفس الفضاء. هذا الفراغ النوعي يتطلب كل جهد من الجهود الفردية التي كانت مسلوبة القدرة بسبب الامكانيات المحدودة في مجتمعاتها. في جميع الأحوال وعلى جميع المستويات فإن روبرتسون  يعتمد هذا المفهوم الأساسي للعولمة، إن وجود العالم ككل متكامل هو الذي يشكل مشهد “الثقافة العالمية” قبل أي موضوع يتعلق بفرد أو جماعة، في هذا السياق فإن أي اختيار أو قرار أو تحرك يكتسب  تلقائيا “بعدا عالميا”. فنحن نعيش في ثقافة عالمية واحدة، وهذا أمر لا رجعة فيه.
هنا لابد من ذكر بعض الاختلافات عند السيد روبرتسون عن أولئك المشجعين لنظرية “السياسة الدولية” حيث يعتقد أن تعميم الثقافة الغربية ومفاهيم المجتمع الغربي والقيم الغربية ليس مرتبطاً بالضرورة بالعولمة.
روبرتسون يعتبر الجهات الأربع الرئيسية في العولمة هي:
• المجتمع الوطني (لكل دولة على حدة)
• الأنظمة الاجتماعية
• الفرد
• الإنسانية
هذه الجهات الأربع تتوافق مع أربعة أشكال من الوعي:
• التنشئة الاجتماعية
• التدويل (العالمية)
• الفردية
• ظهور وعي إنساني عالمي
إن وجود البعد الرابع  الذي يمثل السمة الخاصة للعولمة نفسها (“الثقافة العالمية”) يؤثر على العوامل الأخرى من أشكال الهوية بقدر ما يؤسس لبعد إضافي. من هذه النقطة، إن الخيارات التي اتخذت على مستوى “الوعي العالمي” تؤثر بقوة على الدولة الوطنية والعلاقات الدولية والوعي الفردي وتغير أيضاً هياكلها بشكل كبير. حتى يكون الفرد اجتماعيا بشكل كامل، على سبيل المثال، فإنه لا يحتاج إلى أن يذوب في المجتمع الوطني. وبدلا من ذلك يمكنه في كثير من الأحيان وعلى نحو متزايد تجاوز هذه المرحلة والعبور مباشرة (من خلال الفئات الاجتماعية الدولية أو المنظمات غير الحكومية) إلى الحالة الإنسانية. ونفس الشيء ينطبق على الأفق العالمي للبشرية بما يخص على سبيل المثال القضايا البيئية وتغير المناخ وغيرها من الموضوعات التي تضطر فيها الدول الآن لأخذ الاعتبارات بخصوصها على الرغم من المصالح الاقتصادية والاستراتيجية الوطنية. روبرت يميز ويصف خمس خصائص للعولمة ضمن هذا المفهوم:
• التناسبية
• المضاهاة
• العولمة
• الترجمة
• الطعن
التناسبية تجعل جميع المؤسسات التقليدية للفئات الاجتماعية والفئات السياسية متقاربة التسلسل الهرمي. إن الجنسية والمهنة والعرق فضلا عن سيادة نظام القانون الدولي تصبح كلها فئات أساسية وأصبحت أكثر مرونة وانعكاسية.
المضاهاة تعني أن المجتمع ككل يحضر موقفه الخاص نحو العولمة ونحو الفضاء العالمي المشترك، وعلى أساس من التحديات العالمية، ويمكن أن يستجيب بطرق مختلفة. هذا الوضع يختلف تماما عن تلك الوصفات التي تم اعتمادها في نظريات الثقافة العالمية وفي السياسات العالمية التي تتوقع أن يعتمد العالم كله على قانون موحد. يعتقد روبرتسون أن الاعتراف بوحدة الفضاء العالمي لا يعني بالضرورة أن يكون لدى العالم القواسم المشتركة وبشكل موحد. وهكذا فإن العولمة يمكن أن تقبل أو ترفض من قبل الجماعات الدينية التي قد تستجيب للتحديات العالمية ولكن وفقا للقواعد الفلسفية الخاصة بها. (الحالة تم إثباتها من خلال الأصولية الإسلامية).
العولمة هي المصطلح الأكثر شهرة من مصطلحات روبرتسون الجديدة. وهو ما يعني الاعتماد على السلوكيات العالمية في المجالات المختلفة مثل  (المعلومات والاقتصاد وشبكات التجارة وأزياء الشباب، والديمقراطية السياسية) فإن العولمة في الواقع تسبب بعض الظواهر المتناقضة.


مجتمع الخطر وفضاء الثقافة  مايك فيذرستون، سكوت لاش
قضية “الثقافة العالمية” لم تشغل فقط روبرتسون. بل ساهم علماء اجتماع آخرون بدراسة موضوع مجتمعات ما بعد الحداثة، مثل سكوت لاش ومايك فيذرستون.
في دراسته، طور سكوت لاش مفهوم الانفتاح وعدم التيقن من “المجتمع الدولي” في التحول من النموذج الحديث إلى نموذج ما بعد الحداثة. ووفقا له، “الثقافة العالمية” لا ينبغي أن توصف من قبل النموذج المطبق في الفترة الحديثة. سكوت لاش، إلى جانب أولريش بيك، وأنتوني جيدنز، سعى إلى دراسة ما سماه “مجتمع المخاطر” الذي لا تتوقف المشاكل والصراعات على “الآخر”، إنما داخليا من قبل الأفراد الذين يواجهون حلها على المستوى الداخلي.
إذا كان “الخارج” في الفترة الحديثة يعرف بأنه مجتمع مهدد، فإن التهديدات اليوم تترجم على أنها محلية أو خارجية من قبل الأفراد أنفسهم. اعتقد سكوت لاش أن المجتمع الدولي يجب أن يفهم على أساس العقلانية، فالمجتمع الدولي له جذوره في المجتمع المحلي ولكن مستقل عنه في حزم التطوير.
يعتبر “الفضاء الثقافي” وفقا للاش والمؤلف المشارك معه، فيذرستون، أساس العولمة والذي لا يتوافق مع حدود الدولة القومية. الثقافة لديها بنية جغرافية مختلفة وانتقالها يعتبر ظاهرة مستقلة نسبيا. في المجتمع العالمي، المواجهة بين الدول وبين الإيديولوجيات تتحول إلى صراعات بينية وخلافات بين “فضاءات الثقافة”. والمجال الذي يوحد الانتاج الرأسمالي الحديث هو مجال دولي عابر للحدود، كما هو في الاقتصاد الحديث. ولكن الثقافة تختلف، حيث دلالات العمليات الاقتصادية تجد التعبير عنها، وهذا هو المفتاح. من وجهة النظر هذه، فإن مصير العولمة، التي يتعامل لاش، وفيذرستون، وروبرتسون معها بشكل مفتوح، والقوى المرتبطة بها، سواء كانت عالمية أو محلية، تحدد في سياق الصيغ الثقافية في المجال والشكل العابر للحدود.


“نهاية التاريخ” أطروحة،  فرنسيس فوكوياما:
ومن المهم التأكيد على ثلاث مراحل في تطور مفاهيم العولمة منذ أواخر الثمانينات، هذا التقسيم الزمني للمراحل كان قد عرض من قبل مجموعة من العلماء من جامعة ستانفورد (ديفيد هيلد، أنطوني ماكغرو، ديفيد غولدبلات وغيرهم) ، ثم تم اعتمادها من قبل منظر العولمة ديفيد كروكر، ومنذ ذلك الحين أصبحت معترفا بها على نطاق واسع.
هؤلاء المؤلفين ميزوا ثلاثة تفسيرات عامة للعولمة، العولمة المفرطة، ومذهب التشكيك، والانتقالية، كل واحد منها يستحق الاهتمام.
اعتقد عدد من العلماء السياسيين والمحللين والخبراء أن تفكك المعسكر الاشتراكي والاتحاد السوفييتي، سيكون مؤشرا إلى نهاية النقاشات الجدلية التي كانت محتدمة حول مراحل العولمة وأن العالم سوف يندمج ويتكامل من دون أي اضطرابات في تطوير النموذج الليبرالي الرأسمالي المطبق على نطاق العالم. وهنا جاء مفهوم العولمة المفرطة لتمييز الموقف الإيجابي تجاه هذه التغييرات والاعتقاد أن “نقطة اللاعودة” قد مرت، وأن العالم أصبح على استعداد لتقبل العولمة والتوحد، وستنتهي باقي الصراعات والتوترات في شكل تدريجي.


كان للعالم السياسي الأميركي فرانسيس فوكوياما مثل هذا الرأي في بداية التسعينات، عندما كتب كتابه الشهير “نهاية التاريخ”. واستند في أفكاره على فلسفة هيغل للتاريخ، الذي أكد أنه في سياق التطور التاريخي، أن الفكرة المطلقة ستصل ذروتها الموضوعية، ، وأن التاريخ الذي يعبر عن نفسه بحيث يكون مفهوما، سيصل إلى نهايته، ويحقق غايته، وطبق ماركس أفكار هذه الأطروحة في نسخته الخاصة من التطور الجدلي للقوى الانتاجية وعلاقات الإنتاج، والتي افترضت أن تأسيس الشيوعية هو ذروة التطور العالمي وبالتالي نهاية التاريخ”. الفيلسوف الهيغلي أليكسندر كوجيف افترض أن التاريخ قد ينتهي مع النصر العالمي الكامل للرأسمالية الليبرالية، وقوى السوق، والديمقراطية البرجوازية. فوكوياما، في تحليله لتفكك الاتحاد السوفياتي، رأى أن نسخة كوجيف من التفسيرات الهيغلية كانت واقعية،  وبدوره، كتب نصا برمجيا عن “نهاية التاريخ”، وبعد ذلك ألف كتابه الشهير تحت هذا العنوان ذاته.


“نهاية التاريخ”، وفقا للكاتب. فوكوياما، تعني نهاية الصراعات السياسية الرئيسية التي قسمت سابقا الإنسانية وأثرت في التطور التاريخي، وفي وقت سابق، في فترة “البربرية”، تصارع الجميع ضد بعضه الآخر، وكان للأقوى الحق في الهيمنة. أما في العصر الحديث، أصبحت الدول القومية، التي لديها نظام ويستفاليا غربي، تمثل مفهوم السيادة. حيث خاضت هذه الدول الحروب ضد بعضها البعض، وبالتالي تشكل التاريخ الأوروبي، ومن خلال مساعيها الاستعمارية فقد ساهمت في تاريخ العالم كله. بعد الحرب العالمية الثانية، أصبحت المنافسة بين الدول أقل أهمية بالمقارنة مع المعركة الايديولوجية الحاسمة بين العالم الرأسمالي والعالم الاشتراكي.


أصبح معنى التاريخ بالتالي هو الاصطدام بين نظامين سياسيين واقتصاديين. فخلال صراعها ضد الشيوعية، تطورت البلدان الرأسمالية بشكل أوثق وأصبحت نموذجا أساسيا للكيان الاجتماعي والسياسي والاقتصادي العالمي الجديد، الذي أتبعه انتشار الديمقراطية الليبرالية والاقتصاد الحر والتجارة، ومفهوم “حقوق الإنسان ” التي فرضت على بقية العالم. ووفقا لهذا السيناريو، فإن الدول القومية تبدأ بالاختفاء تدريجيا، وسيتم استبدال السياسة ليحل محلها الاقتصاد. الاقتصاد، الذي لا يوجد لديه تاريخ، ولا معنى، ولا توتر درامي، ويصبح العالم سوقا عالميا تكون فيه الخدمات اللوجستية والمثالية هما الأكثر أهمية، وسيتم تدريجيا السماح لجميع المشاركين في هذا النظام العالمي الوصول إلى المستوى الاقتصادي العالمي في المجتمعات المتقدمة (وفقا لأفكار فوكوياما).


ومن المهم أن نلاحظ، أن فوكوياما أعاد النظر في وقت لاحق بوجهات نظره واعترف أن توقعاته كانت متفائلة للغاية، وعلى الرغم من ذلك، فإن ملاحظاته وتصويبات اللاحقة هي أقل إثارة للاهتمام من أطروحته الرئيسية  “نهاية التاريخ”. والحقيقة أنه وصفه فلسفة العولمة في الليبرالية الحديثة في شكلها الأكثر اكتمالا، كان ذو أهمية كبيرة.


العولمة المفرطة: توماس فريدمان ، جاغديش باغواتي
وشارك الصحفي الأمريكي الشهير توماس فريدمان الأفكار نفسها التي طرحها وروج لها سابقا فوكوياما، في كتابه “العالم مسطح” وغيره من الأعمال، وهو يتصور العولمة في النظام العالمي الجديد لا يمكن وقفها. وعلى خلاف فوكوياما، لا يزال توماس فريدمان يتبنى هذا الموقف. إذا أرادت دولة ما الوقوف ضد العولمة، يقول فريدمان، فإنها ستدفع تكاليف عالية من التخلف التكنولوجي، والركود الاقتصادي والتهميش في المجتمع الدولي، وأخيرا، وبشكل حتمي، سواء طوعا أو مجبرة، سوف تنخرط في عملية العولمة. العالم المفتوح في العولمة يسمح بإنشاء “المجتمعات المفتوحة”، وأية محاولات لإغلاق المجتمع، ونظرا لتطور تكنولوجيا المعلومات على نطاق واسع، سوف تفشل مسبقا. وهكذا، فإن العولمة لا يوجد لها بدائل والمشكلة التي تواجهها البشرية ليست مسألة العولمة في حد ذاتها، ولكن كيف ستطبق العولمة بسرعة، وما هي التفاصيل الأهم  والمجالات التي لها الأولوية، الخ؟
يحمل الخبير الاقتصادي المعروف جاغديش باغواتي نفس النظرة المتفائلة لعملية العولمة. ويذكر أن العولمة هي مفيدة بشكل جيد لكل من المجتمعات المتقدمة والمتخلفة، وبالتالي يجب أن تنتشر وتتعمق في كل مكان، بما في ذلك في البلدان الأكثر فقرا، حيث تقدم العولمة الفرص للإسراع في مراحل التنمية. وفي الوقت نفسه، باغواتي يؤكد أن العولمة ليست بحاجة إلى “وجه إنساني”  (على النقيض من فكرة الاستعمار التاريخي أو المواجهة الأيديولوجية بين النظامين  العالميين في القرن العشرين)،  باغواتي يقارن العولمة (دمج جميع المجتمعات في نظام عالمي اجتماعي واقتصادي واحد) بالنمو الاقتصادي في حد ذاته، ولذلك يصر على أن البلدان المنخرطة في عمليات العولمة يجب أن تستبدل استراتيجياتها الخاصة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية. فهو يضع العولمة كجواب وحيد على ما يبدو لجميع القضايا الراهنة.


وعلى ذلك، فإن العولمة المفرطة تتلخص في النقاط التالية:
– تعتبر العولمة الخير المطلق، ونفقاتها لا أهمية لها.
– العولمة هي عملية موضوعية لمن يسعى إلى تتبع منطق التاريخ البشري.
– تعتبر العولمة قد عبرت بالفعل “النقطة الحرجة”، أي أن كل ما تحتاج إليه هو مزيد من معالجة بعض الأسئلة التقنية (بدلا من التاريخية والسياسية، أو الأيديولوجية) .
– العولمة هي الحل في حد ذاتها، وحقيقة لا جدال فيها.

ثانياً: النظرية اليسارية : وهي النظرية التي اتخذت موقف معارضة العولمة ومناهضتها, وكشف عيوبها ومخاطرها. وحسب هذه النظرية فإن العولمة تكرس الفروقات الطبقية, وترسخ اللامساواة بين الشرائح الاجتماعية, وتدمر التماسك الاجتماعي, وتمحي إمكانية العدالة الاجتماعية, وترمي إلى العودة بالعالم إلى العصر الاستعماري, أو أنها تعبر حسب وصف الدكتور الجابري عن مرحلة ما بعد الاستعمار, الذي يعني عنده الاستمرار فيه بصورة جديدة, كما أنها في نظره نظام يقفز على الدولة والأمة والوطن, وفي مقابل ذلك يعمل على التفتيت والتشتيت. وقد برعت هذه النظرية وأسرفت في نقد العولمة, كما برعت من قبل الماركسية في نقد الرأسمالية, وكان هذا النقد في نظر البعض من أعطم نجاحاتها.


ثالثاً: النظرية الإسلامية أو التي تنتمي إلى المجال الإسلامي :
لا بد من القول ابتداء أنه لا توجد بالمعنى العلمي, أو في المجال التداولي نظرية إسلامية حول العولمة. ويأتي هذا الاستعمال مجازا, وبقصد تصنيف المفاهيم والأفكار من جهة, ولكوننا نبحث عن مثل هذه النظرية التي تنتمي إلى مجال الفكر الإسلامي, في محاولة لتطويرها والارتقاء بها.
وبشأن علاقة هذه النظرية بالعولمة, فإنها منذ البداية تعاملت معها بمنطق الخوف والشك والرفض, باعتبار أنها تمثل مرحلة خطيرة ومتقدمة في الغزو الفكري, والاختراق الثقافي, والتدمير القيمي والأخلاقي. وهذه كانت وما زالت الصورة الغالبة على موقف الخطاب الإسلامي المعاصر من العولمة.
ومن حيث الروح العامة فإن هذه النظرية هي أقرب إلى النظرية اليسارية, وأكثر توافقا معها في نقد العولمة, وفي تأثرها منها أيضا

 سلبيات العولمة

  • فقدان الهوية الثقافية: في الوقت الذي أدت فيه العولمة إلى الاندماج الثقافي عالميًا، أدى ذلك إلى فقدان الهوية المحلية الخاصة بالأفراد والجماعات، وأفقدها عاداتها وسماتها المميزة.
  • خلقت العولمة العديد من المشاكل الاقتصادية على الصعيد العالمي، فقد أدت إلى هجرة الكفاءات والعقول من أوطانها للالتحاق بما يسمى التوظيف الدولي، ودفعت الشركات الكبرى على استغلال الأيدي العاملة بأجور قليلة.
  •  هيمنة وصراعات الدول الكبرى: ظهرت العديد من الصراعات السياسية بين قوى عالمية كبرى، بما في ذلك الصراع التجاري القائم والمستمر إلى وقتنا الحاضر بين كل من الصين والولايات المتحدة الأمريكية، والذي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالعولمة.

الخاتمة

إن العلاقة بين العولمة والهوية الثقافية في التنافر والتصادم والصراع إذ تسعى العولمة إلى خلق وحدة ومنظومة متكاملة، في حين تدافع الهوية عن التنوع والتعدد. كما نجد العولمة تهدف إلى القضاء على الحدود والخصوصيات المختلفة بينما الهوية تسعى إلى الاعتراف بعالم الإختلافات وترفض الذوبان، وبإختصار فالعولمة تبحث عن كل ما هو عام وشامل بينما الهوية هي أنتقال من العام إلى الخاص ومن الشامل إلى المحدود.

ولعل أبرز ما يجسد تأثير العولمة على ثقافات المجتمعات الأخرى هو الإنتشار الواسع والكبير لشركة «كوكا كولا» ولمطاعم «الهامبرغر» «والماكدونالدز» هذه الأخيرة التي تعتبر واحدة من أكبر المطاعم التجارية الأمريكية وهي رمز الإمبريالية الرأسمالية الأمريكية فهذه العلامات التجارية تقدم وجبات سريعة لا تتيح للزبائن الجلوس لفترات طويلة، ومن هنا انتقلت من كونها نظاماً لبيع الطعام السريع إلى نمط حياة وذلك من خلال نظامها الذي قضى على العلاقات البشرية التي لم تعد بين الإنسان وأخيه بمفهوم التفاعل المباشر بل هي محكومة بقضايا مادية مما تسبب في إختفاء الحميمية في العلاقات.

كما نجد كذلك وسائل الاتصال والإعلام ساهمت بشكل كبير في إنتشار العولمة في المجال الثقافي وتتجلى هذه المساهمة في القنوات التلفزيونية والفضائية التي بواسطتها يتم بث أفلام ومسلسلات وموسيقى تمثل سلوكيات العنف والجنس بشكل إباحي يتناقض مع العفة في المجتمعات العربية المحافظة.

في العالم العربي تتشكل صورة تنوع متعدد فهو يضم مجموعة من الثقافات واللغات والأعراف المتعددة والمتنوعة غير أن ثمة قيم ومثل عليا تتوحد حولها هذه الأمم والشعوب وتشكل بالنسبة لها إرثاً مشتركاً ينبغي حمايته والدفاع عنه، لقد أصبحت جهود البلدان اليوم تتجه نحو خلق تنمية مستدامة تضمن لجميع الشعوب حياة آمنة في جو من الأخوة والانسجام، وذلك من خلال إستغلال توجيه التنوع الثقافي لصالح جهود التنمية ومحاربة الفقر والأوبئة التي تجتاح مناطق عديدة من العالم. إن التنوع داخل المجتمع الواحد يمكن أن يستغل كحافز للتنمية والأستقرار إذا ما كرست الجهود الحكومية وغير الحكومية لذلك، وهو ما يمكن أن يحدث عن طريق خلق برنامج وأنشطة مهتمة بهذا المجال. فالعالم العربي والإسلامي أصبح ينظر إلى العولمة على أساس أنها أداة للهيمنة والسيطرة القوية على الضعيف. فليس الإنكماش والإنطواء على الذات هو الوقاية من العولمة بل يمكن التعامل مع العولمة على أنها تطور هائل في التقنيات ووسائل المعرفة وأن التطور ليس موجه ضدنا بالضرورة وإنما هو لصالحنا إن نحن استخدمناه استخداما سليما يمكننا من الحفاظ على هويتنا الثقافية في ظل تعاطي إيجابي مع العالم والمستجدات الدولية في هذا المجال.

الدول النامية والتي تعتبر الدول العربية والإسلامية منها، لا يمكنها أن تمنع العولمة الثقافية من الانتشار، لأنها ظاهرة واقعية تفرض نفسها بحكم النفوذ السياسي والضغط الاقتصادي والتغلغل المعلوماتي والإعلامي التي يمارسها النظام العالمي الجديد، لكن تستطيع أن تتحكم في الآثار السلبية لهذه العولمة، إذ بذلت جهودا مضاعفة للخروج من مرحلة التخلف إلى مرحلة التقدم في المجالات كلها وليس فحسب في مجال واحد نظراً للترابط بين عناصر التنمية الشاملة ومكوناته.

مراجع

  1. ^ 12 April 2000: IMF Publications. نسخة محفوظة 18 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ “NAFTA at 10”، Economic Policy Institute، مؤرشف من الأصل في 4 أكتوبر 2018.
  3. ^ “Visa Openness Report 2015 January 2016” (PDF)، مؤرشف من الأصل (PDF) في 23 يناير 2016.
  4. ^ “What Is Globalization?”، PIIE (باللغة الإنجليزية)، 29 أكتوبر 2018، مؤرشف من الأصل في 8 مايو 2021، اطلع عليه بتاريخ 27 مايو 2021.
  5. ^ Hopkins, Antony G., المحرر (2002)، Globalization in World History، New York: Norton، ص. 4–8، ISBN 0-393-97942-3، OCLC 50028410، مؤرشف من الأصل في 17 أغسطس 2021.
  6. ^ Bakari, Mohamed El-Kamel (2013)، “Globalization and Sustainable Development: False Twins?”، New Global Studies، 7 (3): 23–56، doi:10.1515/ngs-2013-021، ISSN 1940-0004، S2CID 154786395.
  7. ^ Al-Rodhan, R.F. Nayef and Gérard Stoudmann. (2006). Definitions of the Globalization: A Comprehensive Overview and a Proposed Definition. نسخة محفوظة 19 November 2012 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ “Manifesto of the Communist Party”، The Communist Manifesto، Pluto Press، ص. 47–103، 2017، doi:10.2307/j.ctt1k85dmc.4، ISBN 978-1-78680-025-1، مؤرشف من الأصل في 4 يناير 2022، اطلع عليه بتاريخ 18 أكتوبر 2020
  9. ^ Robertson, Roland (1992)، Globalization: Social Theory and Global Culture (ط. Reprint.)، London: Sage، ISBN 978-0-8039-8187-4، OCLC 28634687، مؤرشف من الأصل في 17 أغسطس 2021.
  10. ^ Held, David; Goldblatt, David; McGrew, Anthony; Perraton, Jonathan (1999). Global Transformations Cambridge: Polity Press. (ردمك 978-0-7456-1498-4)
  11. ^ Larsson, Thomas. (2001). The Race to the Top: The Real Story of Globalization Washington, DC: Cato Institute. p. 9. (ردمك 978-1-930865-15-0)
  12. ^ Steger, Manfred (2009)، Globalization: A Very Short Introduction، New York: Oxford University Press، ص. 11، ISBN 978-0-19-955226-9.
  13. ^ James, Paul (2014)، “Faces of Globalization and the Borders of States: From Asylum Seekers to Citizens”، Citizenship Studies، 18 (2): 208–23، doi:10.1080/13621025.2014.886440، S2CID 144816686، مؤرشف من الأصل في 6 نوفمبر 2021.
  14. ^ Friedman, Thomas L. “The Dell Theory of Conflict Prevention”. Emerging: A Reader. Ed. Barclay Barrios. Boston: Bedford, St. Martins, 2008. 49
  15. ^ Lechner, Frank J.؛ Boli, John, المحررون (2012)، The Globalization Reader (ط. 4th)، Chichester: John Wiley & Sons، ISBN 978-0-470-65563-4، OCLC 723530747.
  16. ^ Henwood, Doug (13 نوفمبر 2003)، “Beyond Globophobia”، ذا نيشن، ISSN 0027-8378، مؤرشف من الأصل في 29 أكتوبر 2014.
  17. ^ Clark, Ross (20 مارس 2004)، “Globophobia”، ذا سبيكتاتور  [لغات أخرى]، مؤرشف من الأصل في 22 ديسمبر 2014، اطلع عليه بتاريخ 29 أكتوبر 2014.
  18. ^ Ritzer, George, المحرر (2008)، The Blackwell Companion to Globalization، Malden: John Wiley & Sons، ص. 16–، ISBN 978-0-470-76642-2، OCLC 232611725.
  19. ↑ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Martell, Luke (2010)، The Sociology of Globalization، Policy Press.، مؤرشف من الأصل في 10 مارس 2022.
  20. ^ Kochler, Hans (2000)، Globality versus Democracy: The Changing Nature of International Relations in the Era of Globalization، Vienna: International Progress Organization، ص. 35.
  21. ^ Frank, Andre Gunder. (1998). ReOrient: Global economy in the Asian age. Berkeley: University of California Press. (ردمك 978-0-520-21474-3)
  22. ^ Jerry Bentley, Old World Encounters: Cross-Cultural Contacts and Exchanges in Pre-Modern Times (New York: Oxford University Press, 1993), 32.
  23. ^ Jerry Bentley, Old World Encounters: Cross-Cultural Contacts and Exchanges in Pre-Modern Times (New York: Oxford University Press, 1993), 33.
  24. ^ “The Legacy of the Silk Road”، Yale Global، 25 يناير 2013، مؤرشف من الأصل في 22 أكتوبر 2017.
  25. ^ قرضاوي.نت نسخة محفوظة 23 ديسمبر 2016 على موقع واي باك مشين.