Print Friendly, PDF & Email

كانت أهداف الثورة التونسية اقتصادية واجتماعية بالدرجة الأولى، قبل أن تتحول في أيامها الأخيرة من الثورة إلى أهداف سياسية تطالب بنظام ديمقراطي قائم على التعددية السياسية واحترام حقوق الإنسان، وإن الحكم على الثورة التونسية وتقييم مسارها خلال السنوات القادمة، سيكون من خلال تحقيق أهدافها بالدرجة الأولى، فعلى الرغم من النجاح الذي حققه النموذج التونسي في الانتقال السياسي إلى الحكم الديمقراطي، وانتقال البلاد من حالة الشرعية التوافقية إلى حالة الشرعية الشعبية بعد انتخابات 23 تشرين الأول/ أكتوبر عام 2011، فإن النجاح الأهم الذي ما يزال ينتظره الشعب التونسي الذي أنتج هذه الثورة، هو تحقيق مطالبه الاقتصادية والاجتماعية التي ضحى من أجلها.