تعتبر المؤسسات الاقتصادية بمثابة النواة الأساسية في النشاط الاقتصادي للمجتمع،كما أنها تعبر عن علاقات اجتماعية،لأن العملية الإنتاجية تتضمن مجموعة من العناصر البشرية متعاملة فيما بينها من جهة والعناصر المادية وعناصر أخرى معنوية من جهة ثانية. كما يشمل تعاملها المحيط،ولقد اتخذت المؤسسات الاقتصادية عبر التاريخ أشكالا مختلفة،وبالأخص في القرن العشرين،حيث تطورت بصفة كبيرة تجاوزت الدورين الاقتصادي والاجتماعي لتقتحم الدور السياسي (الشركات متعدية الجنسيات)،ولهذا سنتطرق إلى مجموعة من المفاهيم تسمح للقارئ فهم مختلف مكونات المؤسسة وسير نشاطاتها …

أولا- تعريف المؤسسة الاقتصادية:

هناك عدة تعاريف للمؤسسة الاقتصادية، وذلك عبر مختلف الأزمنة وحسب الاتجاهات والمداخل، إلا أن حصر كل أنواع المؤسسات وفروعها الاقتصادية وبأحجامها وأهدافها المختلفة في تعريف واحد يكون صعبا للغاية وهذا يعود لعدة أسباب نذكر منها:

– التطور المستمر الذي نشهده المؤسسة الاقتصادية في طرق تنظيمها وفي أشكالها القانونية منذ ظهورها.

– تشعب واتساع نشاط المؤسسات الاقتصادية،سواء الخدمية منها أو الإنتاجية. وقد ظهرت مؤسسات تقوم بعدة أنواع من النشاطات في نفس الوقت وفي أمكنة مختلفة مثل المؤسسات متعددة الجنسيات.

– اختلاف الاتجاهات الاقتصادية والإيديولوجيات (اشتراكية-ليبيرالية).

وبصفة عامة يمكن اعتبار كل الأعوان الاقتصاديين المساهمين في النشاط الاقتصادي، ما عدى المستهلكين، مؤسسات (البنوك،شركات التأمين،صناع السيارات،الموزعين…)،كما أنها

ومن خلال ما سبق يمكن سرد بعض التعاريف المتعلقة بالمؤسسة الاقتصادية:

المؤسسة هي مجموعة أشخاص مهيكل ومتدرج،موجه لإنتاج السلع والخدمات القابلة للمتاجرة،بهدف تحقيق أقصى ربح. عبارة عن تجمع لأشخاص مهيكلين ومنظمين لإنتاج سلع وخدمات قابلة للمتاجرة، بهدف تحقيق أهداف معينة (الربح،النمو،تنمية سمعة المؤسسة…).

يعرف (Henri Truchy) المؤسسة على أنها : ” الوحدة التي تجمع فيها وتنسق العناصر البشرية والمادية للنشاط الاقتصادي.”

” منظمة تجمع أشخاصا ذوي كفاءات متنوعة تستعمل رؤوس الأموال وقدرات من أجل إنتاج سلعة ما،والتي يمكن أن تباع بسعر أعلى من سعر تكلفتها.”

المؤسسة هي كل تنظيم اقتصادي مستقل ماليا في إطار قانوني واجتماعي معين هدفه دمج عوامل الإنتاج من اجل إنتاج و تبادل السلع أو خدمات مع أعون اقتصاديين آخرين بغرض تحقيق نتيجة ملائمة، وهذا ضمن شروط اقتصادية تختلف باختلاف الحيز الزماني والمكاني الذي يوجد فيه، وتبعا لحجم ونوع نشاطه”.

المؤسسة هي: ” منظمة اقتصادية واجتماعية مستقلة نوعا ما،تؤخذ فيها القرارات حول تركيب الوسائل البشرية،المالية،المادية والإعلامية بغية خلق قيمة مضافة حسب الأهداف في نطاق زماني ومكاني”.

يعرف شومبتر (SHUMPTER[1]) المؤسسة بأنها :”مركز للإبداع ومركز للإنتاج”.

مما سبق نستنتج بأنه ليس هناك تعريف موحد ومتفق عليه،وبغية تبسيط وتوضيح مفهوم المؤسسة،سوف نعتمد على ثلاثة محاور للمقاربة، وهي: المؤسسة بصفتها عون اقتصادي، – المؤسسة منظمة اجتماعية، – المؤسسة كنظام.

• المؤسسة بصفتها عون اقتصادي: حسب هذا الاقتراب يمكن تعريف المؤسسة على أنها: ” المؤسسة

تنسق بين عوامل الإنتاج (رأس المال-العمل-الطبيعة) بغية إنتاج سلع أو خدمات موجهة للسوق ومنه الوصول إلى تلبية الاحتياجات (الطلب).المحور الرئيسي لهذه النظرة يتمثل في الحصول على إنتاج مع تواجد مركز للقرار في المؤسسة،متمثلا في سلطة الإدارة وقدراتها التسييرية،من حيث تنظيم عملية الإنتاج بحسب إمكانيات المؤسسة والمتغيرات البيئية الخارجية.

• المؤسسة منظمة اجتماعية: حسب هذا الاقتراب يمكن تعريف المؤسسة على أنها: ” مجموعة من الأفراد يشركون وينسقون جماعيا في منظمة مهيكلة(داخل تنظيم مهيكل) لإنتاج السلع أو الخدمات”.محور التعريف يركز على منظمة مهيكلة،فالمؤسسة لم تعد ينظر إليها من زاوية ميكانيكية لعملية الإنتاج ولكن كمنظمة اجتماعية،وعليه يتم دراستها من خلال تنظيم السلطات،توزيع المهام،اتخاذ القرار،مواقف تصرفات الأفراد…

• المؤسسة كنظام (L’entreprise-Systeme): حيث تسمح لنا هذه النظرة بإثراء الفهم الحقيقي لسير المؤسسة،يركز مفهوم النظام على تواجد عدة عناصر مترابطة فيما بينها عن طريق عدة ارتباطات(علاقات)،مع بقاء الكل منظم ومتساندا بغية تحقيق هدف موحد.وعليه فإن المؤسسة ما هي إلا مجموعة من مجموعة من الأنظمة الفرعية المترابطة فيما بينها بالعديد من العلاقات التبادلية (نظام الموارد البشرية،نظام الإنتاج،نظام التسويق،النظام المالي،نظام المعلومات…)، فضلا عن ضرورة الإلمام بجزء مهم من النظام الكلي للمؤسسة وهو البيئة الخارجية للمؤسسة التي تعتبر عنصرا مهما من عناصر النظام.

ثانيا- نشأة و تطور المؤسسة الاقتصادية:

إن المؤسسات الاقتصادية المختلفة التي نراها في الواقع لم تظهر بأشكالها الحالية من أول مرة، بل كان ذلك لعدة تغيرات وتطورات متواصلة و متوازية مع التطورات التي شهدتها النظم الاقتصادية و الاجتماعية و الحضارات البشرية. أ- الإنتاج الأسري البسيط: لقد اعتبر الإنسان زراعة الأرض و تربية المواشي من أهم النشاطات و أهم موارد حياته وذلك لتلبية حاجاته الأساسية و المتمثلة في المأكل و الملبس و المشرب مستعملا بعض الأدوات البسيطة. كما أن التجارة لم تعرف آنذاك، حيث كانت المنتجات اليدوية تصنع وفق طلبات معينة من أفراد المجتمعات و عادة تتم المبادلة بالمقايضة..

ب- ظهور الوحدات الحرفية: بعد أن تهيأت الظروف المتمثلة في تكوين تجمعات حضرية و ارتفاع الطلب نوعا ما على المنتجات الحرفية من ملابس و أدوات إنتاج و لوازم مختلفة، أدى ذلك إلى تكوين محلات أو ورشات يتجمع فيها أصحاب الحرف المتشابهة من أجل إنتاج أشياء معينة تحت إشراف كبيرهم أو أقدمهم في الحرفة ،،،،، علي شكل أسري يغيب فيه الاستغلال أو القسوة و هكذا فقد وجدت عدة ورشات حرفية للتاجرين،النحاسين،الحدادين…إ لخ.

ج- النظام المنزلي للحرف: أدى ظهور طبقة التجار و الرأسماليين إلى استعمالهم لعدة طرق من أجل الحصول على المنتجات و بيعها في ظروف مرضية ومن الطرق المستعملة الاتصال بالأسر في منازلهم و تمويلهم بالمواد من أجل إنتاجهم لسلعة معينة.، و هكذا أصبح هناك و لأول مرة عمال حرفيون في المنازل لا يملكون سوى قوة عملهم و ممولون من طرف تجار أصحاب رؤؤس أموال و كل منها مرتبط بالآخر ارتباطا نفعيا . د- ظهور المانيفاكتورة: إن تراكم التغيرات التي شهدتها طرق الإنتاج الحرفي نظرا لتطور الأذواق و المستوى الحضاري من جهة و ارتفاع عدد السكان من جهة أخرى و كذلك ظهور الاكتشافات الجغرافية ، أدت إلى إثراء طبقة التجار الرأسماليين الذين امتلكوا أدوات إنتاج يدوية فعملوا على إيجارها إلى أشخاص و أسر داخل المنازل من أجل القيام بإنتاج طلباتهم التي كانوا يطالبون بتنفيذها في أوقات و بمواصفات مناسبة و في وقت لاحق استطاع هؤلاء التجار أن يقوموا بجمع عدد من الحرفيين تحت سقف واحد من أجل أن يتمكنوا من مراقبتهم بشكل أكبر. و هكذا ظهرت المصانع في شكلها الأول (Manufacture) والتي تتكون من أدوات بدائية يشتغل عليها العمال بأيديهم و أصبح صاحب المحل والأدوات هو المشرف على عملية الإنتاج من بدايتها إلى نهايتها.

ه- المؤسسة الصناعية الآلية: مع تطور الاكتشافات العلمية و اتساع السوق أكثر فأكثر، ،ظهرت المؤسسات الآلية الأولى التي كانت فيها وسائل العمل الآلية. ويرجع الاقتصاديون ظهور أول المؤسسات الرأسمالية إلى بداية القرن الثامن عشر أي بظهور الثورة الصناعية، و التي كان من بين نتائجها ظهور المؤسسات الكبرى المشغلة لعدد كبير من العمال وكذا بروز تقسيم العمل .

و- التكتلات والشركات متعددة الجنسيات: مع التطور الذي شهده الاقتصاد الرأسمالي كان على المؤسسات إتباع عدة إستراتيجيات لتتكتل فيما بينها و الدخول إلى الأسواق الخارجية ليس في صورة موزعة للسلع والخدمات فقط بل أيضا كمنتج في أكثر من بلد خارجي و هي ما يدعى الشركات متعددة الجنسيات .

خصائص المؤسسة الاقتصادية: تتميز المؤسسات الاقتصادية بمجموعة من الخصائص من بينها:

– للمؤسسة الاقتصادية شخصية معنوية قانونية مستقلة من حيت الحقوق و الصلاحيات، أو من حيت واجباتها و مسؤولياتها، مثل الشخص الطبيعي.

– القدرة على الإنتاج و أداء الوظيفة التي أسست من أجلها (بضمان وفرة المواد الأولية و كذا الموارد المالية).

– قدرتها على البقاء، الشيء الذي يستلزم حد أدنى من الأموال الخاصة و ظروف سياسية مواتية.

– مرنة أي قدرتها على التكيف مع التغيرات التي تحدت في المحيط.

-التحديد الواضح للأهداف و البرامج و أساليب العمل التي تزاول نشاطها في حدودها (قد تكون أهداف تتعلق بكمية و نوعية الإنتاج، أو بتحقيق رقم أعمال معين، أو بزيادة حصتها السوقية.

– يجب على المؤسسة أن تكون مواتية للبيئة التي توجد فيها.

– التقرب من المستهلكين عن طريق تلبية حاجياتهم ورغباتهم المتعددة و المتجددة

– مساهمتها في نمو الدخل الوطني باعتبارها وحدة اقتصادية. – اللجوء إلى تكنولوجيا المعلومات و الاعتماد على الإبداع و التجدد، لما من شأنه تحسين التسيير و الأداء على مستوى المؤسسة.

الأهداف الرئيسية للمؤسسة الاقتصادية:

تعبر الأهداف عن النتائج/الغايات التي ترغب المؤسسة بلوغها،وحسب الكاتب سكوت (Scott) يمكن تعريف الأهداف على أنها: ” تصورات لنهاية مرغوبة- ظروف وحالات يسعى العاملون لتحقيقها من خلال أداء واجباتهم “،كما عرفها الكاتب بيرو (Perrow[2]) على أنها: تمثل المخرجات المحددة التي تضعها المؤسسة وتسعى إلى تحقيقها “،حيث تعتبر هذه الأهداف بمثابة بيانات عامة لما يجب أن تفعله المؤسسة،هناك العديد من الأهداف تسعى المؤسسات الاقتصادية الوصول إليها من خلال القيام بنشاطاتها (سواء كانت عمومية أو خاصة)،مع اختلاف هذه الأهداف باختلاف نشاط المؤسسة ونوعها وحجمها،ونلخص أهم هذه الأهداف في العناصر التالية:

1.الأهداف الاقتصادية: تمثل أهم الأهداف الاقتصادية للمؤسسة فيما يلي:

أ‌- تحقيق الربح: يعتبر الربح من أهم المعايير الدالة على صحة المؤسسة اقتصاديا،نظرا إلى حاجة المؤسسة إلى الأموال من أجل تحقيق الاستمرارية في النشاط والنمو،حيث أن تحقيق الربح يسمح بتوسيع نشاطات المؤسسة،تجديد التكنولوجيات المستعملة وتسديد الديون،وطبعا تختلف درجة الاهتمام بالأرباح بين المؤسسة العمومية والمؤسسة الخاصة.

ب‌- تحقيق متطلبات المجتمع: إن تحقيق المؤسسة للنتائج المسطرة يمر حتما عبر بيع الإنتاج المادي (السلع) وتغطية تكاليفها،فهي بذلك تحقق طلبات المجتمع، من خلال إنتاج سلع معتدلة الثمن و كذا تلبية حاجات المستهلكين المحليين بأثمان معقولة.

ج‌- عقلنة الإنتاج: يتم ذلك من خلال الاستعمال العقلاني لعوامل الإنتاج، ورفع إنتاجها بواسطة التخطيط الجيد والدقيق للإنتاج والتوزيع،بالإضافة إلى مراقبة عملية تنفيذ هذه الخطط والبرامج،وهو ما يسمح بتحقيق رضا المستهلكين والأرباح وتدنية التكاليف.

د- الاستقلال الاقتصادي على المستوى الوطني و ذلك بتقليل الواردات و زيادة الصادرات من الإنتاج المحلي وبذلك تضمن دخلا معتبر من العملة الصعبة.

2. الأهداف الإجتماعية: تتمثل الأهداف الاجتماعية للمؤسسة فيما يلي:

-امتصاص الفائض من العمالة وضمان مستوى مقبول من الأجور.

– تحسين مستوى معيشة العمال، إذ أن التطور السريع الذي شهدته المجتمعات في الميدان التكنولوجي يجعل العمال أكثر حاجة إلى تلبية رغباتهم المتزايدة و أذواقهم المتغيرة باستمرار.

– إقامة أنماط استهلاكية معينة، وذلك بتقديم منتجات جديدة بواسطة التأثير على أذواقهم عن طريق الإشهار والدعاية؛ – تحسين متواصل لوضع العمال (الوضع المالي، ظروف و شروط العمل ، المنح، المواصلات، الترقية، العطل، التكوين، الاستقرار..).

– توطيد العلاقات المهنية والاجتماعية بين العاملين وتنمية روح المسؤولية والمبادرة في العمل.

– توفير تأمينات ومرافق للعمال، مثل التأمين الصحي، التأمين ضد حوادث العمل، التقاعد…الخ؛ فضلا عن المرافق العامة مثل التعاونيات الاستهلاكية والمطاعم…

-توفير التأمينات والمرافق للعمال (التأمين الصحي،التأمين ضد حوادث العمل،التقاعد…)،فضلا عن المرافق العامة مثل التعاونيات الاستهلاكية والمطاعم…

3.الأهداف الثقافية والرياضية: تتعلق هذه الأهداف بالجانب التكويني والترفيهي،ومن بينها: توفير وسائل ترفيهية وثقافية (المسرح،المكتبات،الرحلات) ؛ تدريب العمال المبتدئين ورسكلة القدامى، وكذا تخصيص أوقات للرياضة مما يجعل العامل يحتفظ بصحة جيدة ويتخلص من الملل. وهذه العناصر تعد جد مفيدة في الاستعداد للعمل والتحفيز، مواكبة التطورات التقنية، وتحسين الكفاءة الإنتاجية.

4.الأهداف التكنولوجية: إن تطور المؤسسات أدى إلى توفير إدارة أو مصلحة خاصة بعملية تطوير الوسائل والطرق الإنتاجية، وترصد لها مبالغ كبيرة إذ تتنافس المؤسسات فيما بينها للوصول إلى أحسن طريقة إنتاجية وأحسن وسيلة لتحسين الإنتاجية ورفع المردودية.

خامسا- تصنيف المؤسسات الاقتصادية: توجد عدة أصناف للمؤسسة الاقتصادية و يقوم هذا التصنيف على أساس عدة معايير و هي:

1. حسب القطاع (par secteur économique): حيت أن المؤسسة تصنف إلى ثلاث قطاعات أساسية و هي :

أ. القطاع الأول (Secteur primaire): و يضم المؤسسات التي لها علاقة متينة مع الطبيعة مثل: المؤسسات الزراعية (الفلاحية) بمختلف أنواعها ومنتوجاتها،تربية المواشي، الصيد البحري، الغابات..، وغيرها.

ب. القطاع الثاني (Secteur secondaire): و هو تابع للقطاع الأول ويتمثل في قطاع الصناعة، أي المؤسسات الصناعية، وهي مختلف المؤسسات التي تعمل على تحويل المواد الطبيعية أساسا إلى منتوجات قابلة للاستعمال أو الاستهلاك النهائي أو الوسيط،وتشمل بعض الصناعات المرتبطة بتحويل المواد الزراعية إلى منتوجات غذائية وصناعية مختلفة، صناعات تحويل وتكرير المواد الطبيعية من معادن وطاقة وغيرها(الصناعات الاستخراجية). بالإضافة إلى المؤسسات التابعة للبناء والأشغال العمومية.

ج. القطاع الثالث (Secteur tertiaire): و هو قطاع تابع للقطاع الأول و الثاني، ويتمثل في المؤسسات الخدماتية، أي المؤسسات المنتجة للخدمات ويضم مؤسسات التوزيع والتسويق ومؤسسات النقل بمختلف أنواعها، السياحة، البنوك والتأمين..

وتجدر الإشارة إلى أن قطاع الخدمات يعرف تطورا مذهلا في العقدين الأخيرين،وعليه هناك من يضيف قطاعا رابعا،الذي يتمثل في تلك المؤسسات التي تمنح الخدمات لمؤسسات أخرى، ويشمل الاتصالات بمختلف أنواعها الإعلام الآلي،الأمن،الاستشارة.

2. حسب الحجم (par taille): عادة ما تصنف المؤسسات وفق هذا المعيار حسب عدد العمال أو رقم الأعمال:

أ. المؤسسات الصغيرة جدا : (Les très petite entreprise TPE) تضم (أقل من 10 عمال).

ب. المؤسسات الصغيرة (Les petites entreprises PE) : تضم (أقل من 50 عامل، أي من 10-49 عامل).

ج. المؤسسات المتوسطة (Les moyennes entreprises ME): يتراوح عدد عمالها (50-250 عامل).

د. المؤسسات الكبيرة (Les grandes entreprises GE): وهي المؤسسات الضخمة التي (تضم أكثر من 250 عاملا).

3 . حسب المعيار القانوني: نستطيع أن نميز نوعين هما :

أ. المؤسسات الفردية (Les entreprises individuelles): هي المؤسسات التي يمتلكها شخص واحد أو عائلة.

ب. المؤسسات الجماعية (Les entreprises sociétaires):وهي مؤسسات تعود ملكيتها إلى شخصين أو أكثر، يلتزم كل منهم بتقديم حصة من المال والعمل، مع اقتسام النتيجة المحققة، ويمكن تقسيمها إلى:

شركة الأشخاص (Les sociétés de personnes): كشركات التضامن (Société en nom Collectif: SNC) وشركات التوصية البسيطة (Société en Commandite Simple : SCS)…، وهي شركات سهلة التكوين، فهي تحتاج إلى عقد شراكة يتضمن على الأقل قيمة المساهمة لكل مشترك، و هدف المؤسسة، وكيفية توزيع الأرباح.

شركات الأموال (Les sociétés de capitaux): هي على شكل مؤسسات مالية ومصرفية تسمح للعديد من الأفراد أن يستثمروا ما لديهم من أموال في هذه المؤسسات، و رأس مالها مقسم إلى أسهم قابلة للتداول، كشركات التوصية بالأسهم (Société en Commandite par action : SCA) وشركات المساهمة (Société par action : SPA)، شركات ذات مسؤولية محدودة (La Société à responsabilité Limitée : SARL)….إلخ.

4. حسب طبيعة الملكية: تصنف المؤسسات حسب طبيعة الملكية إلى:

أ. المؤسسة الخاصة (Les entreprises privées): والتي تعود ملكيتها إلى القطاع الخاص.

ب. المؤسسة العامة (Les entreprises publiques): والتي تعود ملكيتها للدولة أو الجهات المحلية.

ج. المؤسسات المختلطة (Les entreprises mixtes): والتي تعود ملكيتها بصورة مشتركة للقطاع الخاص والعام.

5. حسب طبيعة النشاط الاقتصادي (par secteur d’activité):تصنف إلى:

أ. المؤسسات الصناعية (Les entreprises industrielles): ذات طابع إنتاجي، تختص في صناعة السلع المختلفة.

ب. المؤسسات التجارية (Les entreprises commerciales): تهتم بالنشاط التجاري، كنقل السلع وتوزيعها.

ج. المؤسسات الزراعية (Les entreprises agricoles): تهتم بزيادة إنتاجية الأرض وتقديم منتجات نباتية وحيوانية.

د. المؤسسات المالية (Les entreprises financières): تقوم بالنشاطات المالية، كالبنوك، مؤسسات التأمين…الخ.

ه. مؤسسات الخدمات (Les entreprises de services): تقوم بتقديم خدمات معينة كالنقل،البريد و المواصلات.

سادسا- المؤسسة الاقتصادية والبيئة: تعتبر البيئة مصدرًا ومنبعًا لتزويد المؤسسة باحتياجاتها من المعلومات التي تستخدمها كمورد لاتخاذ قرارات سليمة ورشيدة، ومن جهة أخرى تعتبر المصب النهائي لمخرجات هذه المؤسسة المعتمد عليها في ضمان استمرارها وبقائها. إن دراسة بيئة المؤسسة من الخطوات الهامة في تصميم الاستراتيجيات، فالمؤسسة جزء من المحيط، تتأثر به ويتأثر بها، ولمعرفة طبيعة ما يواجهها من فرص وتهديدات ومحددات النجاح، عليها القيام بعملية التشخيص والتنبؤ للعوامل البيئية المحيطة بها. ويقصد بالبيئة المؤسسة كل المتغيرات والعوامل التي ترتبط ارتباطا وثيقا بطبيعة عمل المؤسسة ولها علاقة بها، بحيث تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في أنشطتها وإستراتيجياتها، سواء كانت عوامل متعلقة ببيئتها الداخلية أو متغيرات خارجية. ومن خصائص البيئة التي تعمل فيها المؤسسة التغير المستمر والتعقيد بسبب تفاعل متغيراتها المختلفة وتداخلها فيما بينها، مما يصعب السيطرة عليها و التحكم فيها، وبالتالي يجب على المؤسسة رصد هذه المتغيرات وتحليلها لضمان التكيف معها والاستفادة منها.

البيئة و المتغيرات البيئية
ويتضح من الشكل أنه يمكن تصنيف بيئة المؤسسة إلى: البيئة الداخلية: وتضم موارد، ثقافة وهيكل المؤسسة… البيئة الخاصة: و تضم: العملاء، المنافسون، الموردون، الوسطاء، الممولون: الحكومة، المساهمون، النقابات، مجموعات المصالح. والبيئة العامة (الخارجية): والتي تضم مجموعة العوامل والقوى التي تقع خارج المؤسسة، دون أن يكون لها تأثير مباشر على إستراتيجية المؤسسة، وتتمثل في: العوامل السياسية و القانونية، العوامل الاجتماعية و الثقافية، العوامل الاقتصادية والعوامل التكنولوجية. ومن بين أهم خصائص البيئة:

• التعقد : نعني به تعدد وتنوع الاختلاف في مكونات العوامل التي تؤثر على المؤسسة، والتي تستوجب طاقة كبيرة من التكنولوجيا من أجل السيطرة والتكيف مع هذه العوامل مهما كان عددها ودرجة اختلافها.

• الديناميكية: ويقصد بها معدل التغير في عوامل البيئة، إذ يمكن للمؤسسة الانتقال من بيئة مستقرة ساكنة إلى بيئة غير مستقرة ديناميكية، وهذا حسب ارتفاع أو انخفاض درجة النمو.

• عدم التأكد : وهي من أهم الخصائص حيث يجد المسيّر نفسه في هذه الحالة عاجزًا على تحديد احتمال وقوع الحدث، وهذا راجع لقلة المعلومات عن العوامل والمتغيرات المحيطة به، وبالتالي عدم القدرة على التحكم في تأثير المتغيرات البيئية مستقبلاً، وعلى كل مؤسسة الحرص على توفير متطلبات استقرارها، وهذا عن طريق قدراتها وكفاءتها في التعامل مع المتغيرات في بيئتها.

خامسا- وظائف و مهام المؤسسة الاقتصادية

مع التوسع والتطور الكبير الذي شهدته المؤسسات الاقتصادية وكذا الأبحاث في مجال إدارة وتسيير المؤسسة، أو فيما يتعلق بمعالجة جوانبها المختلفة، فقد ظهرت عدة اقتراحات في ما يتعلق بالوظائف في المؤسسة، منها ما يجمع بعضا منها في نفس الوظيفة، ومنها ما يضيف أخرى، وذلك حسب الحاجات التي ازدادت في المؤسسات. و يقصد بالوظيفة: مجموع ما يكلف به الفرد من مهام أو أعمال في إطار مسؤولياته والسلطات المعطاة في منصبه. أما الوظيفة بمعنى ثان فيتحدد عند تجميع عدد من المهام والمناصب تؤدي دورا معينا ومنفصلا إلى حد ما عن باقي الأدوار في المؤسسة. وتتمثل أهم وظائف و مهام المؤسسة الاقتصادية فيما يلي:

– وظيفة الإنتاج: و تعد من أهم وظائف المؤسسة على الإطلاق، فالمؤسسة هي عبارة عن توليفة بين مجموعة من العوامل بغية إنتاج وتبادل السلع والخدمات مع أعوان اقتصادية أخرى، فالنشاط الأساسي للمؤسسة قائم على الإنتاج والتبادل، سواءً أكان إنتاجا ثقافياً، صحياً،مالياً أو صناعياً أو غير ذلك. إن وظيفة الإنتاج هي عبارة عن عملية تقنية تتميز بفترة زمنية التي تتعلق بتحويل السلع والخدمات وكذلك بالجانب المتعلق بالعوامل الضرورية لاستمرارية نشاطها كرأس المال والمواد الأولية والعمل. و حتى يتم الوصول إلى تحقيق الأهداف المتعلقة بإدارة الإنتاج والعمليات من جودة وتكلفة وفي الوقت المناسب، يسهر نظام الإنتاج والعمليات على التنسيق مع مختلف الوظائف في المؤسسة على تحقيق عدد من الأهداف المتمثلة في: تطوير و تحسين المنتجات، تطوير طرق الإنتاج (بإدخال تحسينات على جهاز الإنتاج وكذا خط الإنتاج)، زيادة الإنتاج، تحسين أداء العمال (حوافز مادية، مكافئات، التدريب وإعادة التكوين).

– الوظيفة التجارية و التسويقية:

– الوظيفة التجارية: هي عبارة عن مجموع المهام و العمليات التي تقوم بها المؤسسة من خلال الأفراد أو مسؤولين تعينهم لضمان حركة المواد أو السلع أو مختلف احتياجاتها من المدخلات، و أيضا المحرجات من السلع و الخدمات المقدمة إلى السوق. كما أنها تشمل كل ما يرتبط بالعلاقات مع الموردين و الزبائن من مفاوضات و عقود و اقتراح سلع و عرضها ونشر معلومات عنها، فالوظيفة التجارية هي من الوظائف التي تربط بين المؤسسة، السوق و المستهلك الذي هو المستهدف بإنتاجها.و ترتبط الوظيفة التجارية بوظيفة التسويق.

– وظيفة التسويق: هي عبارة عن مجموع العمليات و المجهودات التي تبذلها المؤسسة لمعرفة متطلبات السوق لتوفير منتجات في مستوى تطلعات الزبائن. و تطلق على كل الأنشطة التي تبذل عند انسياب السلع من مراكز إنتاجها إلى مراكز استهلاكها، ويمكن تحقيق ذلك عن طريق التبادلات التي تتم بين المؤسسة والأسواق المختلفة. و يمكن أن نعرف التسويق بأنه مجموعة من الأفعال والأنشطة التي تساعد على دراسة، معرفة وتوجيه حاجات المستهلكين وتسعى إلى إشباع رغباتهم، ومن ثم فإن هذه الوظيفة الحيوية تنطوي بدورها على وظائف مهمة في البيع، والنقل والتخزين، وتتعلق وظيفة البيع بتحويل ملكية السلع والخدمات من المنتج إلى الوسطاء، ثم إلى المستهلكين، أو إلى المستهلكين مباشرة، ويستلزم هذا اختيار منافذ التوزيع المناسبة وتحديد أسعار البيع والقيام بالحملات الإعلامية والترويجية، واختيار وتدريب رجال البيع ومراقبتهم، أما وظيفة النقل فتعمل لأجل المنفعة المكانية للسلع (البعد بين السوق و مكان الإنتاج)، بينما تعمل وظيفة التخزين لأجل الحصول على المنفعة الزمنية إلى غير ذلك من الشؤون المرتبطة بالتسويق. و عليه من أجل تحقيق فعالية قصوى لنشاطات المؤسسة يجب عليها دراسة كيفية توزيع وتوجيه جهودها بين المتغيرات التي سبق ذكرها والتنسيق بين مختلف أنظمتها.

– الوظيفة المالية: ترتبط الوظيفة المالية في المؤسسة بشكل كبير بالعمليات المالية، والتي تشكل الحياة المالية للمؤسسة، باعتبار أن كل نشاط اقتصادي يعتمد على الموارد المالية، وتتمثل مهام الوظيفة المالية في هذا الإطار في التفاوض وفي إعداد برامج لتمويل المؤسسة والإشراف على تنفيذها، و عليه تتمثل المهمة الرئيسية لهذه الوظيفة في إدارة وتسيير الخزينة. و بصفة عامة فإن الوظيفة المالية هي عبارة عن مجموعة من المهام والمسؤوليات والعمليات المرتبطة بالبحث عن الموارد المالية من مصادرها المختلفة، وهذا بعد تحديد الحاجات الضرورية، من خلال إعداد برامجها، وخططها الاستثمارية وكل ما يتعلق بالتمويل، ثم يتم اتخاذ التدابير و الإجراءات اللازمة التي تسمح بتحقيق برامجها وخططها مع الأخذ بعين الاعتبار العامل الزمني بغية تغطية احتياجاتها المالية بصفة دائمة.

ومن الواضح انه لا يقتصر النشاط المالي على مجرد الحصول على الأموال، بل يمتد لكي يشمل الرقابة على الاستخدام الفعال لهذه الأموال. ولضمان فعالية الوظيفة المالية يجب تسجيل جميع العمليات التي تم تحقيقها، كعمليات الشراء والبيع ثم تلخيص هذه العمليات المالية في نهاية السنة المالية في شكل قوائم مالية تتمثل في الميزانية، وجدول حسابات النتائج والجداول الملحقة الأخرى، وهي عبارة عن مخرجات نظام للمحاسبة في المؤسسة. ويمكن القول أن مهام الوظيفة المالية تنحصر في:

أ- التخطيط: تحديد الأهداف المالية وتهيئة البرامج والميزانيات.

ب- التنسيق:اتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق البرامج وتنسيق النشاطات.

ج- الرقابة: لضمان تحقيق الأهداف والبرامج المسطرة (ضمان التكافؤ والتوازن بين المال المحتاج إليه والمال المتوفر لديه).

– تتحدد الوظيفة المالية بمتغيرين أساسيين هما السيولة و الربحية، فالسيولة تعد مؤشرا يعبر عن مدى احتمال نعرض المؤسسة لمخاطر الإفلاس، والتي تنجم عن ضعفها في تسديد ما عليها من التزامات ، أما الربحية فهي انعكاس للكفاءة ، ولفعالية الإدارة المالية في استغلال الأموال المستثمرة في خلق الأرباح ليتوج كل هذا الأداء بقدرة الإدارة المالية على تحقيق هدفها الأساسي وهو تعظيم القيمة السوقية لأسهمها في السوق.

– الوظيفة الإدارية: تقصد بالوظيفة الإدارية هيكلة المؤسسة، وتقسيم الأدوار والمسؤوليات والتنسيق بين مختلف أجزاء وأقسام المؤسسة ، وكذلك تحديد العلاقات و القنوات التنظيمية المختلفة ، من أجل بلوغ الأهداف المسطرة. ويمكن حصر وظائف الإدارة فيما يلي:التخطيط،التوجيه و الرقابة.

– وظيفة إدارة الموارد البشرية: و تتعلق هذه الوظيفة في الحصول على القوة العاملة في المنشئة وجعلها قادرة وراضية و متعارفة في تنفيذ الأعمال. و تتمثل مهام إدارة الموارد البشرية في: حصر الوظائف اللازمة وتحديد مواصفاتها و احتياجات المؤسسة منها؛ البحث في سوق العمل للحصول على الأفراد المناسبين و تحديد المصادر المناسبة للحصول على العناصر البشرية المرغوبة،. ووضع نظم التعيين والترقية والفصل والتأديب، و تصميم هيكل للأجور و الحوافز، وضع نظام لتقييم أداء العاملين، تحسين ظروف العمل (نظافة، أمن..)، تدريب العاملين، ضمان الحصول على المعلومات اللازمة لسير العمل، المحافظة على علاقات طيبة بين المنشئة والعاملين فيها و كذا فيما بين العاملين، مما يجعل الأفراد صالحين ومهيئين ومندفعين للتقدم بالمنشئة إلى الأمام.

– الوظيفة التموينية: تعتبر هذه الوظيفة من الوظائف الأساسية في المؤسسة وتشمل وظيفة الشراء ووظيفة التخزين.

تظهر الأهمية التموينية من خلال تزويد المؤسسة باحتياجاتها الضرورية اللازمة للإنتاج وتعرف هذه الوظيفة في المؤسسة التجارية على أنها نشاط اقتصادي يستهدف الحصول على المنتجات من السلع والخدمات التي سوف يعاد بيعها، أما التموين في المؤسسة الصناعية فهو عملية تهدف إلى الحصول على منتجات سواء كانت سلع أو خدمات ضرورية لضمان السير العادي لعملية الإنتاج. كما أنه عبارة عن مرحلة من مراحل الدورة التشغيلية (التموين، الإنتاج، التوزيع) وهو نشاط يتم في إطار منظم تربطه علاقات بجميع مراحل الدورة التشغيلية، وتعتبر وظيفة الشراء مجرد مرحلة في نشاط التموين. و تتمثل الوظائف الأساسية لإدارة التموين في:

– دراسة ومعرفة السوق بغرض تزويد المؤسسة بالكميات الضرورية والكافية في الوقت المناسب وبالجودة المرغوب فيها وبأدنى تكلفة لاحتياجات العملية الإنتاجية في المؤسسة.

– تزويد المصالح والوظائف المختلفة الأخرى في المؤسسة بالمعلومات المتعلقة بالمنتجات المتواجدة في السوق.

– التنسيق مع الإدارات الأخرى في المؤسسة مثل إدارة الإنتاج أو إدارة التسويق.

– إدارة المخزون، تحديد الحاجات اللازمة، المراقبة اللوجيستية

– وظيفة إدارة المشتريات: الشراء عبارة عن مجموع المهام التي من خلالها يتم توفير مستلزمات العمليات الإنتاجية، وكذا احتياجات المؤسسة في مختلف الميادين، وإدارة المشتريات تتضمن التخطيط ورسم السياسة واتخاذ القرارات والبحث والدراسة لاختيار المواد والسلع بالشكل المناسب، وذلك من حيث الجودة والكمية والسعر والوقت والمصدر، كما أن من مهامها متابعة أمر التوريد وفحص المشتريات للتأكد من مطابقتها للمواصفات، ومن أبرز مهامها عملية التنسيق بين إدارات المؤسسة. فلإدارة المشتريات أهمية بالغة في المؤسسة تتمثل أساسا في توفير كل ما تحتاجه المؤسسة من مستلزمات، وبدونها تكون المؤسسة عاجزة عن القيام بمهامها، وهذا ما عجل باستحداث قسم خاص بإدارة المشتريات في المؤسسة الإقتصادية يضمن السير الحسن لهذه الوظيفة. و يمكن تلخيص الأهداف الرئيسية لها فيما يلي:

* ضمان الحصول على الجودة المناسبة عند شراء المواد والسلع، وبالشكل الذي يتناسب مع العمليات الإنتاجية، وكذلك مهام التخزين.

* توفير المواد والسلع والمستلزمات لضمان السير الحسن لعمليات الإنتاجية دون توقف أو إرباك.

* توفير ما تحتاجه المؤسسة بأقل تكلفة، مع مراعاة الجودة والخدمة المطلوبتين.

* منع تكرار الشراء الذي يؤدي إلى تراكم السلع والإسراف والتقادم.

تمارس إدارة المشتريات عدة أنشطة، لعل أهمها:

* البحث عن أفضل مصادر التوريد وأقلها تكلفة، وفق إمكانية التوريد في الوقت المناسب.

* توفير المواد السلع النمطية مما يسهل أداء عمليات الخزن والإنتاج.

* إصدار أوامر الشراء ومتابعتها لضمان التسليم في المواعيد المحددة.

* تسلم الطلبيات وتفتيشها بهدف التأكد من مطابقتها للمواصفات.

* استخدام أفضل أساليب الشراء وتطويرها باستمرار.

* الإحتفاظ بالسجلات والمستندات التي تتم بها عملية الشراء.

* ضمان العلاقة الجيدة بين إدارة المشتريات والإدارات الأخرى.

* توطيد العلاقة مع الموردين، للحفاظ على مصادر التوريد.

* توفير المعلومات حول أسواق المادة الأولية لتسهيل التخطيط العام بالمؤسسة.

-وظيفة التخزين: هي الوظيفة المسئولة عن الاحتفاظ بالموجودات بمختلف أنواعها و بكميات مناسبة لحين طلبها في مخازن أو مستودعات قريبة من جهة الاستخدام على أن يتوفر في هذه المخازن أسلوب التخزين المناسب للمواد المخزنة. ويشترط في عملية التخزين:الاحتفاظ بالموجودات بحالتها أي عدم تعرض المخزون للتلف أو تغير المواصفات مع الزمن، أن يتم في أماكن قريبة من جهة الاستخدام لتفادى مخاطر الانتظار، و لابد من توفر الشروط المناسبة للتخزين من إضاءة، تهوية، إنارة، عاملين مناسبين، تناسب المكان المخزنى مع طبيعة الصنف المخزن،…و من أهداف التخزين: توفير احتياجات المنشأة من المواد والمعدات اللازمة للعمليات الإنتاجية والأجزاء نصف مصنعه في حالة سليمة وبالجودة المناسبة لضمان عدم نفاذها وتحقيق استمرارية العملية الإنتاجية، تخزين المنتجات النهائية في حالة سليمة وصالحة للاستخدام وبالكميات المطلوبة. وكذا ضمان عدم ضياع أو تلف أو سرقة الأصناف المختلفة من خلال وضع نظام دقيق للاستلام والاحتفاظ وصرف المواد المخزونة.

[1] – (né le 8 février 1883 à Triesch, en Moravie, dans l’Empire d’Autriche-Hongrie, et décédé le 8 janvier 1950 à Salisbury, Connecticut, aux États-Unis) est un économiste autrichien du milieu XXe siècle, connu pour ses théories sur les fluctuations économiques, la destruction créatrice et l’innovation.

[2] – Charles B. Perrow (born February 9, 1925) is an emeritus professor of sociology at Yale University and visiting professor at Stanford University. He is the author of several books and many articles on organizations, and is primarily concerned with the impact of large organizations on society.

Print Friendly, PDF & Email
blank