السؤال الاول:

تطورت وظيفة الموارد البشرية وحملت عدة تسميات ضمن مراحل تطورها، فسمّيت إدارة الأفراد ثم إدارة الموارد البشرية ثم إدارة رأس المال البشري ثم إدارة رأس المال الفكري.

المطلوب:

  • ما هي مدلولات هذه التسميات؟

تعتبر إدارة الموارد البشرية من أهم الإدارات في أي مؤسسة حيث أصبح عمل المؤسسة يتحدد أساسا على هذا العنصر، فكل جانب من جوانب أنشطة المؤسسة يتحدد نجاحه بناءا على كفاءة وفعالية مواردها البشرية.

إن إدارة الموارد البشرية بشكلها الحديث ليست وليدة الساعة، إنما هي نتيجة للعديد من التطورات من حيث الوظيفة والأهداف والأدوار، تزامنت مع التغيرات التي شهدتها نمو المؤسسات أو الحاجات المتعلقة بالموارد البشرية، ويمكن تلخيص أهم المراحل التي مرت بها فيما يلي:

 

مدلول تسمية “إدارة الافراد” (مرحلة مدرسة إدارة الأفراد):

لم تكن فلسفة الحركتين الإدارة العلمية والعلاقات الإنسانية في مجال إدارة الموارد البشرية كافية لتوفير كل المتطلبات المتعلقة بالأداء الأمثل وإشباع الحاجات للطرفين العمل والعاملين، لذا نشأت في هذه الفترة إدارات تسمى بإدارات الأفراد كان جل اهتمامها ينصب على توفير الخدمات والرعاية الصحية والاجتماعية، كذلك هي تعمل كوسيط بين الإدارة العليا وبين العاملين وتسعى الى توجيه الاهتمام بتوظيف العاملين والاهتمام بتنمية مهاراتهم وإنتاجيتهم للوصول إلى مستوى أمثل في إنتاجية المنظمة.

 

دلالة تسمية “إدارة الموارد البشرية” (مرحلة مدرسة إدارة الموارد البشرية):

انتهجت هذه المدرسة مفاهيم جديدة تعتمد على إدارة الموارد البشرية من خلال وظائف معينة ساعدت المنظمات على تحقيق النجاح من خلال زيادة الكفاءة في الإنتاجية والتي تكونت نتيجة تسليط الاهتمام على إدارة العاملين بشكل أكثر توسعاً وفاعلية، مثل الاهتمام اختيار وتعيين الأفراد وتحديد أجورهم وحوافزهم، والعمل على زيادة خبرة الأفراد من خلال التدريب وتنمية المهارات وتقديم الدعم الكافي لهم، إضافة إلى بناء علاقات تعاونية بين العاملين والتدخل في حل مشاكلهم المختلفة.

 كما ساهمت مدرسة إدارة الموارد البشرية في تطوير العلاقة بين إدارة الموارد البشرية وبين إدارات المنظمات لتحقيق التنسيق الدائم بينهما للوصول إلى مستوى عالي من الفهم المشترك للمصالح، ليؤدي الى تحقيق أهداف المنظمة بأقل التكاليف وبفترات زمنية قصيرة.

–       ابان هذه المدرسة تم صدور التشريعات والقوانين الحكومية المنظمة للعمل وحماية العاملين وخاصة تلك التشريعات المتعلقة بالأجور والاستخدام وساعات العمل والخدمات وظروف العمل وغيرها.

–       إعلان مبادئ حقوق الإنسان وانتشار الأفكار والمعتقدات التي نادت بضرورة إنقاذ الإنسان من البؤس والشقاء التي يتعرض لها نتيجة استغلاله في المجتمعات الصناعية.

    – تأثير النقابات العمالية على الإدارة في تحديد حقوق العاملين في الدخول والإجازات والخدمات والرعاية الصحية والحماية من العجز والشيخوخة وما شابه ذلك.

 

دلالة تسمية ” إدارة رأس المال البشرى

إن الموظفون هم شريان الحياة للمنظمة ولا تستطيع أي المنظمة البقاء إذا لم يكن لديها موظفون. يتم إدارة المنظمة بواسطة الأفراد الذين يساهمون بطريقتهم الخاصة فى نجاح المنظمة وإنتاجيتها.

 يقضى الموظفون أكثر أوقاتهم فى المكاتب والسعى جاهدين لتحقيق أهداف وغايات المنظمة.

يجب أن يكون الموظفين محفزون من وقت لآخر حتى يتمكنوا من تطوير الاحساس بالالتزام تجاه منظمتهم وتقديم أفضل مالديهم.

يكتسب كل موظف فى فترة تثبيته الوظيفى بعض المهارات من خلال الخبرة والدورات التدريبية مما يؤدى إلى زيادة إنتاجيته التى تفيد المنظومة. فالمعرفة والخبرة التى التى يكتسبها الموظف فى وقت محدد لزيادة إنتاجية المنظمة تشير إلى رأس المال البشري، حيث يحاول كل موظف تحسين مستواه للإرتقاء بمهارته خلال فترة عمله مع المنظمة.

ويُعرف “رأس المال” بأنه مخزون من المهارات والصفات والمعرفة والخبرة من الموظفين التى تلعب دورًا أساسيًا فى زيادة انتاجية المنظمة.

أما إدارة رأس المال البشري، تشير إدارة رأس المال البشرى إلى إدارة موظفى المنظمة بهدف المساهمة بشكل كبير فى الإنتاجية الإجمالية للمنظمة.ففى لغة الرجل العادى، تشير إدارة القوى العاملة للمنظمة إلى إدارة رأس المال البشرى.

وتُعَرف إدارة رأس المال البشرى بأنها عملية اكتساب و تدريب و إدارة و إستبقاء الموظفين للمساهمة بفعالية فى عمليات المنظمة.

دلالة تسمية “إدارة رأس المال الفكري:

إدارة رأس المال الفكري، يمكن أن ينظر إليها على أنها إستراتيجية النجاح في المستقبل والوسيلة التي من خلالها يمكن للمنظمة أن تبدأ في تعلم الكثير عن رأسمالها الفكري.

هناك عدة تعاريف تناولت مفهوم رأس المال الفكري نذكر من بينها: – التعريف الأول: ” هو الموهبة والمهارات والمعرفة التقنية والعلاقات، وكذلك الماكينات التي تجسدها، والممكن استخدامها لخلق الثروة”. اي أن رأس المال الفكري هو المعرفة (المهارات، الخبرات، والتعليم المتراكم في العنصر البشري) التي يمكن تحويلها إلى قيمة.

وإذا أردنا أن نحدد بدقة مفهوم رأس المال الفكري، يجب تمييزه عن رأس المال المادي ورأس المال البشري، إذ يتمثل رأس المال المادي في الموارد التي تظهر في ميزانية المنظمة كالعقارات والتجهيزات والمخزونات، بينما يمثل رأس المال البشري المهارات والإبداعات والخبرات المتراكمة للعنصر البشري في المنظمة، ومن هنا فإن رأس المال الفكري يشمل رأس المال البشري ويختلف عن رأس المال المادي.

 2- اذا كنت مديرا للموارد البشرية لإحدى المؤسسات الاقتصادية الجزائرية ما هي مختلف العوامل التي ينبغي ان تتوفر في محيط المؤسسة الداخلي و الخارجي حتى تتبنى مفهوم رأس المال الفكري.

تعتمد قدرة المنظمة على تحويل رأس المال الفكري إلى قيمة، على نوعية القيمة التي ترغب المنظمة في تحقيقها من استثمارها في رأس المال الفكري، والتي يمكن أن تأخذ عدة أشكال:

  • تحقيق الأرباح،
  • تحقيق الميزة التنافسية من خلال زيادة القدرات الإبداعية والابتكارية،
  • تحسين العلاقات بين العملاء والموردين،
  • تحسين الإنتاجية وتخفيض التكلفة،
  • تحسين اتجاهات العاملين والصورة الذهنية الخارجية،
  • زيادة الحصة السوقية وبناء مركز تنافسي قوي.

العوامل الواجب توفرها لبناء رأس المال الفكري من العناصر التالية:

– الأصول البشرية (رأس المال البشري): هي المعرفة المحفوظة في ذهن العامل الفرد والتي لا تملكها المنظمة بل هي مرتبطة بالفرد شخصيا، وتتمثل في المهارات، الإبداع والخبرات…

– الأصول الفكرية: وهي المعرفة المستقلة عن الشخص العامل وتملكها المنظمة، أو هي مجموع الأدوات وتقنيات مجموعة العمل المعروفة والمستخدمة للإسهام في تقاسم المعلومات والمعارف في المنظمة، ومن أمثلة الأصول الفكرية: الخطط، التصميمات الهندسية وبرامج الحاسب الآلي.

– رأس المال الهيكلي: ويضم القدرة الهيكلية على تحريك وتطوير المبادرات، من خلال الأخذ بالاعتبار التوقعات الجديدة والاعتراف بالأفكار الجديدة والمفاهيم والأدوات المتكيفة مع التغيير. و التي تشمل الثقافة، النماذج التنظيمية والعمليات والإجراءات.

– الملكية الفكرية (رأس مال التجديد): وتضم العناصر التي تسمح للمنظمة بالتجديد وكذا ما يمكن حمايته قانونيا مثل براءات الاختراع، العلامات التجارية، حقوق الاستثمار، المواهب الخاصة بالنشر والمؤتمرات، و تعمل المنظمات في مجال الصناعة على امتلاك المزيد من الملكية الفكرية لتحقيق ميزة تنافسية تمكنها من مواجهة المنافسة الشديدة في الأسواق.

– رأس مال العلاقات: وهو يعكس طبيعة العلاقات التي تربط المنظمة بعملائها ومورديها ومنافسيها.

في الأخير يمكن تقسيم وجهات النظر لإدارة الموارد البشرية إلى نظرتين التقليدية والحديثة، يتمثل الأول في النظرة التقليدية والتي تنظر لإدارة الموارد البشرية على أساس كونها نشاط روتيني تنفيذي بحت يرتكز على حفظ الملفات وسجلات العاملين وضبط أوقات حضورهم وانصرافهم و إجازاتهم….. الخ أما النظرة الحديثة فتعتبر إدارة الموارد البشرية كوظيفة أساسية في المؤسسة شانها شان باقي الوظائف و ذلك لأهمية العنصر البشري في الكفاية الإنتاجية للمؤسسة.

السؤال الثاني :

تبنت العديد من الشركات العالمية الكبرى خاصة الشركات المتعددة الجنسيات في الآونة الاخيرة مقولة ״ فكّر دوليا واعمل محليا ״.

المطلوب:

  1. حدد مفهوم هذا الشعار ״ فكّر دوليا واعمل محليا ״.

طرح هذا الشعار منذ عدة عقود، منذ أن اصبحت العولمة ظاهرة مهيمنة على حياة المجتمعات.

 ليس هناك اتفاق على من أطلق هذا الشعار الذي انتشر وأصبح وصفة استراتيجية، فيقال إن أول من طرحه هو ديفيد براور، مؤسس منظمة “أصدقاء الأرض” في عام 1969. كذلك يُنسب هذا الشعار إلى رينيه دوبوس الذي كان مستشاراً لمؤتمر الأمم المتحدة للبيئة الانسانية عام 1972. وينسبه البعض إلى عالم المستقبليات الكندي فرانك فيثر الذي ترأس مؤتمراً في عام 1979، حمل ذات الشعار تقريباً. وهناك روايات أخرى تنسب صك الشعار إلى أشخاص آخرين.

المهم أن “فكر عالمياً واعمل محلياً” بات شعاراً تبنته شركات كبرى شهيرة ومنظمات وجمعيات عبر العالم. ويمكن القول انه تحول إلى استراتيجية ضمنية للحركات والمنظمات غير الحكومية في مواجهتها لتحديات العولمة وضغوطها اليومية على حياة الناس.

فالشق الأول “فكر عالميا” يركز على ظاهرة العولمة باعتبارها ظاهرة موضوعية مستقلة عنا، وعن قبولنا أو رفضنا لها، هي ليست شراً كلياً، كما انها، بالتأكيد، ليست خيراً للجميع. فتطور شبكة الاتصالات وثورة المعلومات والاتصالات توفر وسائل فعالة لمقاومي العولمة الوحشية، وهي تمكن من بناء شبكات لهم ومن تبادل المعلومات والخبرات وتنسيق الجهود والقيام بحركات جماعية على المستوى الدولي.

أما الشق الآخر من الشعار” واعمل محلياً “، يدعو للفعل والتصرف محلياً. هذا يعني اننا بقدر ما نحن مطالبون بوعي ظاهرة العولمة وقوانين عملها وتأثيرها علينا، فإن المجال الحيوي لفعلنا الذاتي هو المستوى المحلي. وعبارة محلي هنا تعني المجتمع أو الوطن، كما يمكن أن يفهم على مستوى أدنى مثل الحي أو القرية أو الشركة أو.. الخ.

2- فرضا أنك كنت مديرا للموارد البشرية لاحد فروع إحدى الشركات المتعددة الجنسيات في الجزائر والمتبنية لشعار ״ فكّر دوليا واعمل محليا ״ فهل يمكنك تطبيق نماذج تسيير الموارد البشرية المطبقة في الفروع المنتشرة في دول اروبا وآسيا في فرع الجزائر؟ إذا كان تطبيقها ممكنا فكيف يكون ذلك استنادا لشعار ״ فكّر دوليا واعمل محليا ״؟

ان تطبيق نماذج تسير الموارد البشرية المطبقة في دول أوروبا واسيا لابد بالبدء أولاً بفهم صحيح للبيئة العالمية والاقليمية، وأن نصوغ شعاراتنا وفق حقائق اليوم، وليس من خلال اعادة انتاج شعارات الخمسينات والستينات من القرن الماضي. وثانياً بأن نركز على ما نستطيع أن نفعله على مستوى بلدنا والإمكانيات المتوفرة (المادية و البشرية) بدلاً من تقمص أدوار ومسؤوليات تفوق طاقاتنا ومواردنا. فالمطلوب تعبئة هذه الطاقات في مواجهة التحديات والاستغلال الأمثل لمواردنا.

كذلك السعي و العمل على استبدال الشكوى وحالة عدم الرضى الدائمة بالمبادرات من مختلف الفاعلين الاجتماعيين، وترجمة “شعار فكر عالمياً وافعل محلياً” إلى مبادرات من مختلف القوى المؤثرة. فالمطلوب تقاسم المسؤولية مع الحكومة ومنافستها بالمبادرات المحلية التي تقدم إضافة و قيمية حقيقية.

من جانب اخر يجب ان تبدأ حكومتنا ومؤسساتنا بتعلم فن حل الأزمات واستباقها وليس مجرد إدارتها. والابداع الوطني المطلوب هو في التعرف على سبل بناء اجماع وطني واستعادة الرضى العام ليس بمجرد سد الثقوب وتسكين الأزمات، وإنما بالحوار والمشاركة.

فلا يختلف اثنان من المواطنين على أن مصادر التضخم والغلاء اللذين نشكو منهما حالياً هي خارجية، لكننا غير متفقين على على سبل مواجهة ومعالجة الضغوط عالمية يرتكز على مبادرتنا و ابداعنا و تحسين اقتصادنا لوضع نموذج اقتصادي ملائم للجزائر، ينسجم مع الخصائص الاجتماعية والثقافية والتقاليد والتاريخ.

السؤال الثالث :

أفرزت فلسفة الادارة اليابانية في مجال الفكر الاداري عموما و في مجال ادارة الموارد البشرية خصوصا عدة مقاربات فكرية أحدثت تميزا كبيرا بينها و بين التوجه الغربي اي لدى مدارس الفكر الاداري الامريكي.

المطلوب :

  1. حدد أوجه الاختلاف بين مدرسة الفكر الاداري الياباني وبين التوجه الفكري الاداري الامريكي فيما يخص ادارة الموارد البشرية.

إن النجاح والنمو الهائل الذي حققته العديد من الشركات اليابانية بعد الحرب العالمية الثانية، لفت الانتباه لممارساتها الإدارية ودفع الكثيرين إلى مقارنتها بالإدارة الأمريكية التي كانت تتباهى وتزهو بإنجازاتها ومنهجها: وتكمن أوجه الاختلاف بين نموذجين فيما يلي

1-  التجانس الثقافي : الغالبية الساحقة من العاملين في المنظمات اليابانية هم يابانيون، مما خلق تجانساً وتناغماً ثقافياً صلباً وعميقاً ويسر عملية التفاهم والتواصل والتفكير التي تكون في نمط متقارب، بينما المؤسسات الأمريكية مثل مجتمعها، متنوعة الثقافات سواء على أسس عرقية أو دينية، ورغم أن ذلك قد يخلق عائقاً في الانسجام والتناغم التام إلى أنه يشكل ميزة كبرى في توافر طرق تفكير مختلفة ومتنوعة.

 2- تأثير الثقافة في القيادة: الإدارة اليابانية متأثرة بثقافتها الكنفوشيوسية «ديانة منتشرة بشكل واسع في أقصى الشرق»، حيث تلعب الروح الأبوية دوراً ملهماً ينتج عنها الاهتمام الجاد بمشاكل الفرد وأسر العاملين، في مقابل تجاهل شبه كامل للغالبية الساحقة في منظمات الأعمال الأمريكية واقتصار العلاقة على الوضع المهني الحرفي.

3- التوظيف: نتيجة للميزة الأولى، فإن التوظيف يمتد مدى الحياة في الإدارة اليابانية، بينما طبيعة العمل في المنظمات الأمريكية قصيرة الأجل، ومعدل الدوران الوظيفي عالي.

4- اتخاذ القرار: في الإدارة اليابانية يحرص المدراء على خلق توافق وتفاهم شبه جماعي، إن لم يكن اجتماعات عند اتخاذ قرار، ولخلق هذا التوافق تخضع عملية اتخاذ القرار إلى الكثير من الاجتماعات والنقاشات في أدق التفاصيل، لاستيفاء الأمر من كل جوانبه، لذلك يتم اتخاذ القرار بشكل بطيء لكن بشكل جماعي ودقيق وصائب، إلى حد بعيد جداً في الإدارة الأمريكية، نتيجة للإيقاع السريع للحياة الأمريكية، والتنافس العالي الذي يعتبر عنصر الوقت فيه حاسم، يعتمد كثيراً الأمر أو اتخاذه على مهارة المدير القائد وخبرته، حيث القرار شبه فردي، ولتجاوز الأخطاء المرتبطة بالإجراءات والعملانية، ولتأثير ثقافة الديمقراطية واللامركزية في السلطة الأمريكية يمنح ويخول من هم في المراتب الأقل وصولاً إلى المكاتب الأمامية حق اتخاذ القرار حيث يصبح حينها الأمر سريعاً.

5- دور الفرد في المنظمة: في المؤسسات اليابانية الفرد مطالب بالمساهمة الفعالة في كل مجموعات العمل التي يعمل فيها، إلا أن الاعتراف بجهوده وتقديرها قد تتلاشى وتصبح لا قيمة لها إذا فشلت المجموعة، حيث يعتبر نجاح المجموعة شرطاً لهذا التقدير، بينما في الإدارة الأمريكية جهود الفرد تحظى بالاعتراف والتقدير، حتى لو فشلت المجموعة في تحقيق أهدافها ونجاحها.

6- الحياة المهنية والخاصة: الموظف الياباني يعتبر العمل أو حياته المهنية محور الحياة، حيت تتكاتف الكثير من التقاليد والقيم لدعم هذا التمركز حول العمل، ولعل تقليد «نوميكاي» وهو الاجتماع بين زملاء العمل بعد العمل يخصص لصالح مناقشة شؤون العمل، وهذا أحد أهم هذه التقاليد. على الجانب الآخر، الحياة الخاصة للموظف الأمريكي تعتبر من أهم امتيازاته الشخصية التي لا يسمح بإقحام العمل فيها، ولا تحظى أي مؤسسة تحاول ذلك بل يعتبر تعدياً على خصوصيته والتواصل الاجتماعي مع زملاء العمل ليس وثيقاً بعد العمل. يتبع.

* استشاري تطوير أعمال وقدرات بشرية

7- العائد: تركز الشركات الأمريكية على العائد والاستثمار «ROI» أو النتيجة النهائية. وقد لا تركز بجدية على كيفية تحقيقه حيث تنفق الشركات الأمريكية وقتاً أقل لتأسيس عملياتها، بينما تركز المنظمات اليابانية بالإضافة «للعائد على الاستثمار» على كيفية الوصول إلى أعلى نسبة منه. على سبيل المثال، فإنها تقيم كيفية إنشاء عمليات للمشروع بحيث تعتبر تكلفته أو قيمة إنشائه ضمن مجموع التكاليف.

8- المحاسبة الإدارية والرقابة: نظم المحاسبة والسيطرة اليابانية خاضعة لاستراتيجية الشركة، وتستخدم أساساً للتأثير على سلوك الموظفين. أما في الإدارة الأمريكية فاستخدام نظم المحاسبة والرقابة بشكل أساسي يكون لإبلاغ الإدارة بأداء الشركة.

9- التخطيط والتطوير: في الإدارة اليابانية، يستند التخطيط والسيطرة على منهج التدفق من أسفل إلى أعلى حيث تشارك أقل الرتب الإشرافية والعمال في وضع الأهداف والتطوير، ورصد أكثر ردود الأفعال، والبحث الحثيث عن التغذية الراجعة عند تنفيذ هذه الخطط. في الإدارة الأمريكية يستند التخطيط والتطوير والرقابة على منهج عكسي من «أعلى إلى أسفل»، حيث تضع الإدارة العليا الموازنة والخطط ويتم إرجاع الموازنة المالية إلى أسفل أو بعبارة أخرى دحرجتها إلى أسفل داخل المنظمة لمراجعته.

10- توجهات الاستثمار: يعتمد اليابانيون في القرارات على تحديد جدوى استثمارهم على المنظور طويل الأجل، حيث يتم التركيز على النمو، وزيادة احتياجات حصة مؤسساتهم في السوق، والمرونة وخدمة العملاء. ويتم اتخاذ القرارات باستخدام نهج «ناماواشي Namawashi»، الذي يتضمن مزيداً من المشاركة من قبل مديري المستويات الأدنى. على الجانب الآخر في الشركات الأمريكية يرتكز قرار تحديد اتجاهات الاستثمار على الآثار المالية في المدى القصير والبحث عن العوائد السريعة، وتقنيات اتخاذ قرارات الاستثمار الأمريكية التقليدية، ولا تعتمد بشكل كاف على العوامل غير الملموسة التي تؤثر على الوضع التنافسي في المدى الطويل للشركة.

  1. باعتبارك إطار مستقبلي في ادارة الموارد البشرية هل ترى أنه يمكن تطبيق الفكر الاداري الياباني في ادارة الموارد البشرية في ظل خصوصيات المجتمع الجزائري وذهنية الطبقة العاملة الجزائرية؟ مع اعطاء أمثلة توضيحية.

من الصعب تطبيق ذلك لاختلاف الخصائص الثقافية والتربوية بين الجزائر واليابان، فالطفل الياباني يتم تربيته منذ الصغر على النظام والعمل واتقان كل عمل يقوم به واحترام الوقت فمثلا في اليابان العامل ورغم القانون ينص على منح العامل الياباني عطلة متكونة من 30 يوم في السنة الا ان هذا الأخير يأخذ فقط حوالي 10 أيام او 15 يوم على الأكثر ليعود بعدها لعمله و البقاء في الراحة لمدة اكبر تعتبر قلة احترام و ادب لزملائه او لأدارته.

السؤال الرابع:

من أبرز اهتمامات الفكر الاداري الياباني هو طرح و تبني عدة نماذج و قواعد تسييريه منها :

1 ـــ نموذج عظمة السمكة لكايرو ايشيكاوا . على ماذا يرتكز هذا النموذج ؟ و ما هو تأثير المورد البشري في هذا النموذج ؟

مخطط عظم السمكة هو أسلوب يستخدم لتوضح بصريًا عدة أسباب لمشكلة ما من أجل الوصول إلى سببها الجذري. يسمى أيضا مخطط إيشيكاوا لأنه اخترع من قبل الدكتور كاورو إيشيكاوا الخبير الياباني في مراقبة الجودة. وكان حينها يحاول مساعدة موظفيه تجنب الحلول التي لا تتعلق بالسبب الحقيقي للمشكلة.

متى تستخدم هذه الأداة؟

أثناء جلسات العصف الذهني، من الممكن استخدام مخطط إشيكاوا لترتيب النقاش. لتحديد أسباب حدث معين، ينتج عن العصف الذهني عدد هائل من الأفكار التي تحتاج إلى تنظيمها في مجموعات، وهو ما تمكنك منه هذه الأداة، بالإضافة إلى أنها تسمح لك باستكشاف العلاقة بين الأسباب وبعضها. من الممكن استخدام المخطط كأدة تحليل فعالة أثناء حل المشكلات.

كيف تستخدم هذه الأداة؟

لكي تبدأ في استخدام الأداة الرسم مخطط عظم السمكة الخاص بك أو قم بتحميل ورقة العمل من هنا.

الخطوة الأولى: حدد المشكلة التي ترغب في حلها:

حدد المشكلة التي تود التخلص منها و اكتبها في ورقة العمل الخاصة بك .

الخطوة الثانية :حدد المسببات الرئيسية للمشكلة:

لاستخدام الأداة مع مشكلة -على سبيل المثال- اطرح السؤال: “لماذا حدث ذلك؟” حدد الفئات الرئيسية للأسباب، ثم فكر في كل الاحتمالات. الفئات الرئيسية للأسباب قد تتضمن: الأساليب والماكينات والأفراد والمواد المستخدمة. استمر في طرح السؤال: “لماذا حدث ذلك؟” وتوسع بفئات فرعية. تعمق وفكر في تفاصيل أكثر قد تكون أحد أسباب مشكلتك. وبتطبيق طريقة مخطط عظم السمكة في محاولة لتحليل مشكلة ازدحام المرور في مصر، يمكن أن نحصل على الأسباب التالية:

  • الأساليب: في بعض المناطق لا توجد رقابة كافية على تطبيق قوانين المرور واتخاذ اجراءات صارمة ضد من يخالفها.
  • الآلات: بعض السيارات تحتاج إلى صيانة، مما يؤثر على سلامة الطريق حيث أنها يمكن أن تتسبب في وقوع عدة حوادث.
  • الأفراد: يفتقر السائقون إلى الوعي والالتزام بقواعد الطريق.
  • المواد المستخدمة: رداءة نوعية المواد المستخدمة في بناء الطرق.

الخطوة الثالثة: قيم الأسباب:

بعد الانتهاء من التفكير أو العصف الذهني، ساعد المشاركين على تقييم الأسباب التي ذكروها بناء على أهميتها.

الخطوة الرابعة: اكتب النتائج في مخطط عظم السمكة:

تدون الأسباب في مخطط يشبه عظم سمكة، رأسها تمثل المشكلة، وهيكلها يمثل الأسباب المحتملة.

اقتراحات لاستخدام هذه الأداة:

من الممكن استخدام هذه الأداة ليس فقط للبحث أثناء حل المشكلات، ولكن لاكتشاف أسباب أي تغير يحدث في عملك. على سبيل المثال، بإمكانك استخدامها للبحث عن سبب ارتفاع أو انخفاض عدد زيارات موقعك الإلكتروني.

مثال:

يمثل فشل المنتجات الجديدة تهديدًا لرواد الأعمال الجدد. سلمى أطلقت منتجها الجديد، ولم يحقق أي نجاح. ولديها عدة شكوك حول سبب ما حدث. قررت تحليل الوضع برمته باستخدام مخطط عظام السمكة. رأس السمكة هو المشكلة، في حالة سلمى هي ‘فشل منتج جديد’. قامت برسم العمود الفقري للهيكل وهو سهم يشير إلى رأس السمكة. قامت سلمي وفريقها بتحليل الجانب المتعلق بالأساليب والمواد والأفراد والآلات.

  • الأساليب: تم تأخير موعد إطلاق المنتج عدة مرات بسبب الافتقار إلى التخطيط وعدم القدرة على عقد الاتفاق النهائي لخطة التوزيع.
  • الآلات: آلات الاختبار لم تكن فعالة مما أدى إلى جودة أقل من المتوقع.
  • المواد: زيادة تكلفة المواد الخام بمقدار الثلث. مما أدى إلى اختيار مواد أرخص مع جودة أقل.
  • الأفراد:جهود ممثلي المبيعات لم تكن كافية بسبب نقص التدريب.

 بعد أن أوضحت أسباب مشكلتها في الرسم التخطيطي، بدأت بإعطاء أولوية لتلك الأسباب، وكيف أنها تؤثر على المشكلة. حضر الفريق خطة عمل. تبدأ بصيانة آلات الاختبار والتأكد من أن جميع المنتجات الموزعة تطابق معايير الجودة. بالإضافة إلى ذلك محاولة الحصول على عدة عروض من موردين بأسعار أقل ونوعية أفضل للمواد الخام. وسيتم تقييم الاحتياجات التدريبية لفريق المبيعات مع توفير دورات تخطيط متتالية للفريق بأكمله.

إيجابيات و سلبيات هذه الأداة:

تعتبرالأداة بسيطة ومفيدة في توضيح العلاقة بين الأسباب المختلفة، ولكنها مبنية على الآراء وليس الحقائق، فالمعلومات المذكورة أثناء العصف الذهني هي معلومات المشاركين التي قد لا تكون دقيقة. لذا تعد الأداة غير كافية بدون المزيد من البحث والتحليل، الذي يمكن أن يكون نوعياً مثل مجموعات التركيز، أو كمياً مثل استطلاعات الرأي.

2-قاعدة خمسة أصفار ( 5 أصفار ) . ما هي هذه القاعدة ؟ و كيف يمكن العمل بهذه القاعدة استنادا لممارسات وظيفة تسيير الموارد البشرية؟

نظرية الخمس أصفار:

1- صفر مخزون : أي إدارة المخزون في المنظمة بمهارة.

2- صفر أوراق : اتمتة المعاملات.

3- صفر تأجيل : دقة المواعيد في تسليم المنتجات.

4- صفر أخطاء : أن تكون المنتجات خالية تماماً من أي أخطاء فى التصنيع.

5- صفر أعطال : أن تكون المنتجات تعمل بكفاءة عالية لفترة طويلة.